الوداد يتفوق على الرجاء ويؤكد ريادته المغربية

الكاتب : انس شريد

28 فبراير 2026 - 11:50
الخط :

كشف التصنيف القاري الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم عن استمرار الحضور القوي للأندية المغربية داخل دائرة المنافسة الإفريقية، بعدما نجحت أربعة فرق وطنية في حجز أماكنها ضمن قائمة أفضل ثلاثين ناديًا في القارة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ترتيب يعتمد على حصيلة النتائج المحققة في المسابقات القارية إلى جانب الأداء المحلي ومدى الانتظام في بلوغ الأدوار المتقدمة.

ويعكس هذا التصنيف تحولًا ملحوظًا في مكانة كرة القدم المغربية على مستوى الأندية، بعدما باتت الفرق الوطنية عنصرًا ثابتًا في المشهد التنافسي الإفريقي، سواء في دوري أبطال إفريقيا أو كأس الكونفدرالية، مستفيدة من تراكم الخبرة القارية والاستقرار التقني والإداري الذي شهدته خلال المواسم الماضية.

وقد برز نادي الوداد الرياضي كأفضل ممثل للكرة المغربية بعدما حل في المركز الخامس قاريا برصيد 598,25 نقطة، مؤكدا استمرارية حضوره في الواجهة الإفريقية بفضل نتائجه القوية في المسابقات الكبرى وقدرته على بلوغ مراحل متقدمة بشكل منتظم.

وجاء تموقع الفريق الأحمر خلف أندية ذات ثقل تاريخي وقاري بارز، على غرار الأهلي المصري وبيراميدز والزمالك إضافة إلى ماميلودي صن داونز، وهو ما يعكس قوة المنافسة في مقدمة الترتيب الإفريقي خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت التفاصيل الصغيرة والحضور المستمر في الأدوار النهائية عاملًا حاسمًا في تحديد مراكز الصدارة.

ولم يكن حضور الأندية المغربية مقتصرًا على فريق واحد، إذ واصل نهضة بركان تأكيد مكانته كأحد أبرز الأسماء الصاعدة قاريا بعدما احتل المرتبة السابعة بمجموع 590,75 نقطة، مستفيدًا من نتائجه اللافتة في كأس الكونفدرالية الإفريقية التي تحول فيها خلال السنوات الأخيرة إلى منافس دائم على اللقب.

كما حافظ الرجاء الرياضي على موقعه ضمن العشرة الأوائل قاريا بعدما جاء في الصف التاسع برصيد 560 نقطة.

ومن جانبه، اختتم الجيش الملكي قائمة الأندية المغربية الحاضرة في التصنيف بحلوله في المرتبة الثالثة عشرة قاريا برصيد 467,75 نقطة، في مؤشر واضح على عودة الفريق إلى دائرة التنافس القاري خاصة هذا الموسم في دوري أبطال إفريقيا بعد سنوات من التراجع.

ويؤكد حضور أربعة أندية مغربية ضمن النخبة الإفريقية أن كرة القدم الوطنية تعيش مرحلة من التوازن التنافسي، حيث لم يعد التألق القاري حكرًا على فريق واحد، بل أصبح نتاج منظومة أوسع تستفيد من تطور البنيات التحتية وتحسن آليات التسيير واعتماد مقاربات أكثر احترافية في الإعداد التقني والتخطيط الرياضي.

كما ساهمت المشاركة المنتظمة في المسابقات الإفريقية في رفع منسوب الخبرة لدى اللاعبين والأطر التقنية، ما انعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملاعب.

في المقابل، يضع هذا التقدم تحديات جديدة أمام الفرق الوطنية، إذ يفرض الحفاظ على نفس النسق من النتائج الاستثمار أكثر في التكوين واستقرار الطواقم التقنية وتعزيز القدرة التنافسية على مستوى الانتدابات، خاصة في ظل صعود أندية إفريقية أخرى باتت تعتمد مشاريع احترافية قوية مدعومة بإمكانات مالية كبيرة.

آخر الأخبار