بعد أزمة الشرق الأوسط.. المغرب مرشح لاحتضان قمة إسبانيا والأرجنتين
دخل المغرب دائرة الترشيحات لاحتضان مباراة “الفيناليسيما” المرتقبة بين منتخبي منتخب إسبانيا لكرة القدم ومنتخب الأرجنتين لكرة القدم، في ظل الغموض الذي يلف إقامة هذه القمة الكروية شهر مارس الجاري، بعدما أصبحت استضافة قطر موضع شك بسبب التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وتأتي هذه المستجدات في سياق إقليمي متوتر، ما دفع الجهات المنظمة إلى إعادة تقييم الخيارات المتاحة قبل الموعد المحدد للمباراة في 27 من مارس.
وكشفت صحيفة As الإسبانية، أن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط يوجد ضمن قائمة البدائل المحتملة لاحتضان المباراة في حال تعذر تنظيمها في الدوحة، مشيرة إلى أن تصاعد التوتر في المنطقة وتعليق عدد من الأنشطة الرياضية في قطر ساهما في تعقيد المشهد التنظيمي.
وأوضحت الصحيفة، أن الاتصالات جارية بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم لدراسة السيناريوهات الممكنة وضمان إجراء المباراة في ظروف آمنة ولوجستياً ملائمة.
وأكدت الصحيفة، أن ملعب الأمير مولاي عبد الله يبرز كخيار غير مستبعد، خاصة بعد إعادة افتتاحه سنة 2025 في حلة جديدة وبسعة تناهز 70 ألف متفرج، فضلاً عن احتضانه لنهائي كأس إفريقيا للأمم أخيراً، واختياره ضمن الملاعب المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم 2030 التي ستنظم بشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن الخيارات الأوروبية تبدو معقدة بدورها، فملعب سانتياغو برنابيو في مدريد يظل مطروحاً نظرياً، غير أن تزامن مواعيد مباريات ودية أخرى في المدينة قد يثير إشكالات تنظيمية وأمنية، بينما تم استبعاد ملعب ويمبلي في لندن بسبب التزامات منتخب إنجلترا خلال الفترة نفسها.
في المقابل، يبرز ملعب ميتلايف في منطقة نيويورك–نيوجيرسي. حسب التقرير، كأحد أبرز البدائل، نظراً لقدرته الاستيعابية التي تتجاوز 80 ألف متفرج، إضافة إلى كونه من بين الملاعب التي ستحتضن نهائي كأس العالم 2026، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان مباراة بحجم “الفيناليسيما” من حيث البنية التحتية والخبرة التنظيمية.
ويأتي هذا الحراك في ظرفية دقيقة، إذ تفرض الأوضاع الأمنية أولوية قصوى لسلامة اللاعبين والجماهير، إلى جانب الاعتبارات اللوجستية المرتبطة بالتنقل والإقامة وحقوق البث.
كما أن ازدحام الأجندة الدولية بالمباريات الودية والتحضيرية قبل الاستحقاقات الكبرى يقلص هامش المناورة أمام المنظمين سواء من حيث تغيير التاريخ أو نقل مكان الإقامة.
وتكتسي “الفيناليسيما” طابعا رمزيا خاصا، باعتبارها مواجهة تجمع بطل أوروبا ببطل أمريكا الجنوبية، في صيغة تعيد إحياء كأس السوبر بين القارات.
وفي حال حسم الخيار لفائدة المغرب، فإن ذلك سيمثل خطوة إضافية في مسار تعزيز مكانة المملكة كمنصة لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى، خصوصا بعد الزخم الذي رافق احتضان كأس أمم إفريقيا 2025 وملف تنظيم كأس العالم 2030.
كما سيعكس الثقة المتزايدة في البنية التحتية الرياضية الوطنية وقدرتها على احتضان مباريات من هذا الحجم، في سياق دولي يتسم بتقلبات أمنية وجيوسياسية متسارعة.