لقجع يحسم الجدل: مشروع المنتخب المغربي أكبر من الأسماء

الكاتب : انس شريد

05 مارس 2026 - 06:30
الخط :

في خضم الجدل المتواصل حول مستقبل الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي، شدد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على أن تدبير المرحلة المقبلة لا يرتبط بالأفراد بقدر ما يقوم على منطق العمل المؤسساتي واستمرارية المشروع الرياضي الذي تبنته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت كلمة لقجع في سياق النقاش المتزايد حول مستقبل المدرب وليد الركراكي، وما إذا كان سيواصل قيادة “أسود الأطلس” خلال الاستحقاقات المقبلة أم أن الجهاز التقني سيشهد تغييرات بعد المرحلة الحالية.

وأكد لقجع خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، والتي قدم خلالها الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس توضيحات حول عدد من القضايا الراهنة أن التجربة التي راكمها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة أظهرت أهمية الاشتغال وفق رؤية مؤسساتية واضحة تضمن الاستمرارية وتحصين المكتسبات، مبرزاً أن ما حققته الكرة المغربية لم يكن نتيجة عمل فردي أو ظرفي، بل ثمرة استراتيجية طويلة المدى تعتمد على التخطيط والتنظيم والاستثمار في البنية الرياضية والتكوين.

وأوضح أن هذا النهج هو الذي مكّن المغرب من تعزيز حضوره في المنافسات الكبرى ورفع سقف طموحاته على المستوى الدولي.

كما شدد رئيس الجامعة على أن التركيز ينصب بالأساس على مواصلة العمل بنفس الروح التي قادت المنتخب الوطني إلى تحقيق نتائج بارزة في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ على نفس مستوى الأداء والتنافسية خلال الاستحقاقات القادمة.

وأشار لقجع إلى أن المغرب بات اليوم حاضراً بقوة في الساحة الكروية العالمية، وهو ما يفرض الحفاظ على نفس النهج الذي أوصل المنتخب الوطني إلى مراتب متقدمة على الصعيد الدولي.

وأضاف أن الطموح لا يقتصر على الحفاظ على المكتسبات فقط، بل يتجاوز ذلك نحو تحقيق تطور مستمر يسمح للمنتخب الوطني بمنافسة كبار المنتخبات العالمية في مختلف التظاهرات الكروية.

وفي هذا السياق، أوضح أن المشاركة المقبلة في كأس العالم 2026 تمثل محطة أساسية في مسار تطور كرة القدم المغربية، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في الذهاب إلى هذه التظاهرة العالمية بنفس روح التطور والانسجام التي ميزت أداء المنتخب في السنوات الماضية، بما يتيح مواصلة المسار التصاعدي وتعزيز حضور المغرب بين نخبة المنتخبات العالمية.

ولم يخف رئيس الجامعة اعتزازه بالدعم الذي تحظى به الرياضة الوطنية، وخاصة كرة القدم، بفضل العناية التي يوليها الملك محمد السادس لتطوير القطاع الرياضي، معتبراً أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية في نجاح مختلف المشاريع الرياضية.

كما نوه بالدور الكبير الذي تلعبه الجماهير المغربية في دعم المنتخب الوطني ومساندته في مختلف المحافل القارية والدولية، وهو ما يمنح اللاعبين والطاقم التقني حافزاً إضافياً لتحقيق نتائج إيجابية.

وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال إحداث تغيير على مستوى الجهاز الفني للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.

حيث رجحت بعض المصادر إمكانية إسناد مهمة الإشراف على “أسود الأطلس” إلى المدرب محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي، في حال قررت الجامعة فتح صفحة جديدة بعد نهاية مرحلة امتدت لأكثر من ثلاث سنوات على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني.

وتأتي هذه التكهنات في أعقاب خسارة المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب، وهي النتيجة التي أعادت النقاش حول مستقبل الجهاز الفني والخيارات التقنية التي قد تعتمدها الجامعة خلال المرحلة المقبلة.

آخر الأخبار