عمدة فاس يلغي لقاء تواصليا مع جمعية الصحافيين الشباب
فاس: رضا حمد الله
لم تستسغ جمعية المستقبل للصحافيين الشباب بفاس، إلغاء اللقاء المفتوح الذي كان مرتقبا تنظيمه اليوم بفندق بالمدينة، مع عمدة فاس التجمعي مرفوقا بعدد من نوابه، عقب اعتذاره عن الحضور في آخر لحظة دون تقديم أي سبب أو تفسير رغم تأكيده المسبق على المشاركة فيه.
وتأسفت لهذا التطور غير المنتظر، مؤكدة أن تنظيم اللقاء كان يتمثل في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح وفتح جسور التواصل بين المسؤولين المنتخبين والمواطنين بما يساهم في مناقشة قضايا الشأن المحلي بكل جدية ومسؤولية.
وتأسف كمال الشوكري رئيس الجمعية، لإلغاء لقاء حاول فيه شباب خلق مساحة حقيقية للنقاش والحوار الجاد مساهمة منهم في إغناء النقاش العمومي وتقليص الفجوة بين المواطن والمسؤول، لكنهم اصطدموا مرة أخرى بنخبة سياسية عاجزة حتى عن أبسط أشكال التواصل مع المواطنين الذين أوصلوها إلى مواقع المسؤولية.
وقال في تدوينة نشرها بحسابه، إن العمدة، منح موافقته الصريحة مرتين على حضور اللقاء، واختار في النهاية التراجع في آخر لحظة. وأضاف "فقد أكد موافقته أولاً خلال زيارة المكتب المسير للجمعية، ثم جدّدها مرة ثانية خلال زيارة الكاتب العام للجمعية، الزميل علاء بوزيني. لكن، وكما جرت العادة، تم التراجع عن الالتزام في اللحظة الأخيرة، في خطوة أربكت التحضيرات التنظيمية ووضعت الجمعية في موقف محرج أمام شركائها في التنظيم".
و"ليس هذا الموقف معزولاً، إذ سبق للعمدة أن تراجع أواخر شهر فبراير عن حضور لقاء كان سيجمع، في سابقة إيجابية، ممثلي الأغلبية والمعارضة في جلسة نقاش واحدة. وكانت الجمعية قد حصلت على موافقة كل من الدكتورة حكيمة الحطري والعمدة عن الأغلبية، ومن جانب المعارضة الأستاذ محمد خيي والدكتور علي لقصب وبعد حجز القاعة وإشعار السلطات المختصة بموعد ومكان اللقاء، فوجئت الجمعية بإبلاغ العمدة بعدم قدرته على الجلوس في لقاء مشترك مع المعارضة." يقول الشوكري
ورغم أن العمدة برر هذا التراجع بما يقع أحياناً داخل دورات المجلس، فإن "الحقيقة هي العجز الواضح للعمدة عن خوض نقاش عمومي مسؤول حول حصيلة عمل المجلس. وهو موقف يكشف ضعفاً سياسياً ويؤكد غياب الحد الأدنى من الجرأة المطلوبة في تدبير الشأن العام، رغم التزام الجمعية الواضح بضبط النقاش وضمان مروره في أجواء هادئة ومسؤولة" يؤكد رئيس الجمعية.
وتأسف لكون "مثل هذه السلوكات لا تخدم ثقافة الحوار، ولا تشجع المبادرات المدنية التي تسعى إلى تقريب المسؤولين من المواطنين. ومع ذلك، ستظل الجمعية متمسكة بدورها في فتح فضاءات للنقاش الجاد والمسؤول حول قضايا المدينة والجهة"،