اعمارة يدق ناقوس خطر ظاهرة الهدر الغذائي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

12 مارس 2026 - 10:40
الخط :

دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر بشأن تفاقم ظاهرة الهدر الغذائي داخل البيوت المغربية.
وكشف المجلس أن المواد الغذائية المعلبة تتصدر قائمة الأطعمة التي يتم التخلص منها، محذرا من هذا السلوك كونه مؤشرا مقلقا يعكس اختلالات في سلوك الاستهلاك والتخطيط الغذائي لدى عدد من الأسر.

وأبرز المجلس، ضمن نتائج الاستشارة الوطنية حول "ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب"، أن الهدر لا يرتبط بعامل واحد، بل هو نتيجة تداخل عدة أسباب تتراوح بين ضعف التخطيط للوجبات، وسوء تدبير التخزين، وشراء كميات تفوق الحاجة الفعلية.

في الصدارة
وأظهرت نتائج الاستشارة، التي شارك فيها 1591 شخصا، أن المنتجات المعلبة تمثل النسبة الأكبر من المواد الغذائية المهدرة داخل المنازل المغربية بنسبة بلغت 36 في المائة، تليها الوجبات سريعة التحضير بنسبة 35 في المائة، بينما تشكل المواد الغذائية الطازجة نحو 23 في المائة من مجموع المنتجات التي يتم رميها.

وبحسب المجلس، فإن المنتجات التي يفترض أن تتميز بمدة صلاحية أطول، مثل المعلبات والمواد الجاهزة، أصبحت من أكثر المواد عرضة للهدر، ما يشير إلى خلل في تدبير الاستهلاك المنزلي.

أسباب الهدر
وكشفت نتائج الاستشارة أن تغير المظهر أو الرائحة يعد السبب الأول للتخلص من الطعام بنسبة 25 في المائة، يليه تجاوز تاريخ الصلاحية بنسبة 21 في المائة.

كما أرجع 16 في المائة من المشاركين الظاهرة إلى ضعف التخطيط المسبق للوجبات، بينما أشار 12 في المائة إلى شراء كميات تفوق الحاجة، وهي النسبة نفسها التي ربطت الهدر بنقص المعارف المرتبطة بأساليب حفظ المواد الغذائية.

في المقابل، أرجع 8 في المائة من المشاركين التخلص من بعض المنتجات إلى تفضيل استهلاك المواد الطازجة، فيما اعتبر 4 في المائة أن انخفاض تكلفة بعض المواد يجعل رميها خيارا سهلا، وهو ما يكشف، وفق متابعين، عن بعد ثقافي واقتصادي في سلوك الاستهلاك.

تغيير السلوك
وفي ما يتعلق بسبل الحد من الهدر الغذائي، اعتبر 29 في المائة من المشاركين أن شراء كميات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية يمثل الخطوة الأساسية لمعالجة الظاهرة، بينما شدد 19 في المائة على أهمية التبرع بالمواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها لفائدة الفئات في وضعية هشاشة.

كما دعا 16 في المائة إلى التخطيط المسبق للوجبات، في حين اقترح 15 في المائة إعادة تثمين بقايا الطعام عبر إعادة طبخها بدل التخلص منها.

مقترحات المواجهة
وعلى مستوى السياسات العمومية، اعتبر 22 في المائة من المشاركين أن تعزيز البحث في تكنولوجيات حفظ المواد الغذائية وإعادة تدويرها يمثل أولوية لمواجهة الظاهرة، فيما دعا 20 في المائة إلى إحداث نقاط للتجميع أو مراكز للفرز مخصصة للمواد الغذائية غير المستعملة.

كما شدد 19 في المائة على ضرورة تكثيف حملات التوعية الموجهة للمستهلكين والمنتجين حول مخاطر الهدر الغذائي، بينما اقترح 14 في المائة تخصيص رفوف داخل المتاجر الكبرى لعرض المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية بأسعار منخفضة.

آخر الأخبار