قفزة جديدة لأسعار النفط رغم تدخل دولي واسع

الكاتب : الجريدة24

12 مارس 2026 - 04:30
الخط :

عادت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع متجاوزة عتبة 100 دولار للبرميل، يوم الخميس 12 مارس 2026.
وارتفع سعر النفط بسبب حجم الاضطراب الذي تعرفه أسواق الطاقة على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك رغم تدخل دولي واسع لضخ احتياطيات نفطية استراتيجية في السوق.

وسجل خام برنت مستوى 101.59 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع لاحقا إلى نحو 98.04 دولارا، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط حوالي 92.72 دولارا، في ارتفاع يناهز 6 بالمائة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وتأتي هذه القفزة بعد أيام قليلة من موجة تقلبات حادة شهدتها الأسواق، حيث قفزت الأسعار بداية الأسبوع الجاري بنحو 30 في المائة لتلامس حدود 120 دولارا للبرميل، قبل أن تتراجع نسبيا ثم تعود للصعود مجددا مع استمرار التوترات العسكرية وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات.

احتياطيات وأزمة

وأعلنت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قرارا غير مسبوق يقضي بضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ويشمل القرار 32 دولة عضوا، من بينها دول مجموعة السبع، حيث ستساهم الولايات المتحدة وحدها بحوالي 172 مليون برميل، أي ما يعادل 40 في المائة من احتياطياتها النفطية، على أن يتم ضخ هذه الكميات تدريجيا في الأسواق على مدى ثلاثة أشهر.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع افتراضي لقادة مجموعة السبع، أن هذا القرار يمثل "إشارة واضحة لخفض الأسعار العالمية"، مشيرا إلى أن الكميات التي سيتم ضخها تعادل ما يقارب 20 يوما من صادرات النفط التي كانت تمر عبر مضيق هرمز.

حرب الطاقة
ويرجع الاضطراب الحالي في الأسواق إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عقب ضربات عسكرية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يعبر منه نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأعلنت إيران تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت منشآت ومصالح أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك بنى تحتية نفطية في الخليج، فيما سجلت تقارير مقتل شخص إثر هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة السواحل العراقية.

تمسك بالعقوبات
وفي خضم هذه الأزمة الطاقية، شدد قادة مجموعة السبع على أن ارتفاع الأسعار لا يبرر رفع العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، مؤكدين استمرار التنسيق بين الدول الغربية للحفاظ على الضغط الاقتصادي على موسكو.

آخر الأخبار