الفيدرالية البيمهنية تطمئن بشأن تموين الأسواق واستقرار أسعار الدجاج والبيض

الكاتب : الجريدة24

23 مارس 2026 - 07:00
الخط :

أفادت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب أن السوق الوطنية عرفت خلال شهر رمضان الماضي وفرة ملحوظة في منتجات الدواجن، سواء ما يتعلق بلحوم الدجاج أو البيض، مؤكدة أن تموين الأسواق يتم بشكل متواصل ومنتظم وبكميات كافية لتلبية الطلب المتزايد الذي يميز هذه الفترة من السنة، دون تسجيل أي اضطرابات على مستوى العرض.

وأوضحت الفيدرالية في بلاغ لها أن المؤشرات المسجلة ميدانياً تفيد بأن الكميات الموجهة للاستهلاك تم التخطيط لها مسبقاً، بما ساهم في الاستجابة لذروة الطلب خلال شهر رمضان، حيث جرى تموين مختلف قنوات التوزيع بشكل منتظم، بما في ذلك أسواق الجملة والأسواق التقليدية، فضلاً عن المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة، وذلك دون تسجيل أي خصاص على المستوى الوطني.

وأكدت أن هذه الوضعية تعود إلى عمل استباقي قام به مهنيّو القطاع، من خلال ملاءمة برامج التربية داخل الضيعات وتعزيز التنسيق بين مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، من التربية إلى الذبح ثم التوزيع، مشيرة إلى أن هذه الوفرة هي نتيجة تخطيط استباقي امتد لعدة أشهر، مكّن من ضمان تدفق إنتاجي مضبوط ومتحكم فيه، يسمح بتزويد السوق بشكل مستمر ودون اختلالات.

وأضافت الفيدرالية أن استمرارية العرض تستند إلى تعبئة شاملة لجميع مكونات السلسلة الإنتاجية، حيث حافظ المربون على مستويات الإنتاج رغم الإكراهات، في حين قامت وحدات الذبح والتلفيف بتكييف وتيرة عملها لمواكبة الطلب، بينما حرص الموزعون على ضمان انسيابية توزيع المنتجات عبر مختلف جهات المملكة، وهو ما ساهم في تقليص آجال النقل وضمان جودة المنتجات، فضلاً عن تأمين حضورها الفعلي في الأسواق.

وفي مقابل هذه المؤشرات الإيجابية، أقرت الفيدرالية بأن القطاع يشتغل في سياق يتسم بعدة عوامل ضغط، من بينها التقلبات المناخية التي أثرت على مردودية بعض الضيعات، إلى جانب الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، خصوصاً الأعلاف، غير أن مهنيي القطاع تمكنوا من امتصاص جزء من هذه التكاليف الإضافية وتحسين طرق الإنتاج والتدبير، بما ساهم في الحفاظ على توازن السوق.

وأبرزت أن الهدف الأساسي ظل يتمثل في ضمان تموين السوق الوطنية وتفادي أي تقلبات مفرطة في الأسعار خلال شهر رمضان، وهو ما تحقق من خلال التحكم في مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، الأمر الذي انعكس في استقرار نسبي للأسعار على مستوى معظم قنوات التوزيع، مع تسجيل بعض التغيرات المحدودة في بعض المسارات، خاصة داخل المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة.

وفي هذا السياق، أشارت الفيدرالية إلى أن هذا الاستقرار يعكس توازنا عاما في السوق، مدعوما بحس المسؤولية لدى مختلف المتدخلين، وبملاءمة العرض مع الطلب، كما يبرز قدرة القطاع على التأقلم مع متطلبات الاستهلاك خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب.

كما أكدت أن نموذج عقود البرامج المعتمد في القطاع الفلاحي بالمغرب أثبت متانة قطاع الدواجن وقدرته على الصمود، خاصة بالمقارنة مع ما شهدته عدة دول أوروبية من ارتفاع كبير في أسعار البيض، بل وتسجيل حالات نقص في العرض في بعض الأحيان، في حين تمكنت السوق الوطنية من تلبية الطلب المرتفع خلال شهر رمضان دون تسجيل اضطرابات تذكر.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضحت الفيدرالية أن أثمان بيع البيض بالتقسيط تراوحت في المجمل ما بين 1.33 درهم و1.50 درهم للوحدة، وهو ما يعكس مستوى من الاستقرار في السوق رغم الإكراهات المرتبطة بالإنتاج والتوزيع.

وشددت الفيدرالية على أن مستوى العرض الحالي يؤكد أن قطاع الدواجن يشكل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى قدرته على تلبية الطلب المتزايد دون اللجوء المكثف إلى الاستيراد، وهو ما يعزز من مكانته داخل المنظومة الفلاحية الوطنية.

وفي ختام توضيحاتها، جددت الفيدرالية البيمهنية التزامها بضمان استمرارية تموين السوق الوطنية بمنتجات الدواجن، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحديث القطاع وتعزيز صموده، داعية في الوقت نفسه إلى التحلي باليقظة الجماعية للحفاظ على توازن السوق وترسيخ ثقة المستهلك.

آخر الأخبار