تارودانت: منصة "تيدسي غاز"...استثمار ضخم بقيمة 300 مليون درهم لتعزيز الأمن الطاقي
أمينة المستاري
شهدت منطقة تيدسي بإقليم تارودانت، زيارة ميدانية لمنصة تعبئة غاز البترول المسال" تيدسي غاز" للاطلاع على مختلف مرافق المنصة وأروقة الإنتاج والتخزين، والوقوف على أخر مراحل إنجاز المشروع الصناعي الذي يرتقب انطلاقته في الأيام المقبلة، بعد بلوغ نسبة تقدمه 98 في المائة.
الزيارة شهدت حضور مسؤولي الشركات الثلاث الراعية للمشروع، Matthias de Larminat المدير العام لشركة Vivo Energy Maroc، والسيد الغنيمي المدير العام لشركة Total Energies Marketing Maroc، وهشام آيت العرف المدير العام لـGroupe Access، وهي شركات تعد من أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة بالمغرب، وتعكس الثقة التي يحظى المشروع على الصعيد الوطني.
المشروع يعتبر استثمارا ضخما تقدر قيمته المالية بـ 300 مليون درهم، فقد أنجز على 15 هكتارا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنويا من غاز البترول المسال، لتصبح إحدى أكبر منصات تعبئة الغاز بجنوب المغرب، حيث من المنتظر أن تساهم في تعزيز الأمن الطاقي وتحسن تزويد جهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، مع توسيع خدماته نحو الأقاليم الجنوبية.
تضم القدرة التخزينية للمنصة 2000 متر مكعب موزعة على خمسة خزانات بسعة 400 متر مكعب لكل واحد، ما يسمح بتخزين حوالي 100 طن من غاز البترول المسال، ويوفر احتياطيا تشغيليا يصل إلى ثلاثة أيام ونصف، وهو مستوى يفوق الحد الأدنى المعتمد تنظيميا/
وتضم المنصة أيضا خطوطا حديثة لتعبئة قنينات الغاز، ومحطات متخصصة لشحن الشاحنات، وورشات للصيانة والتدخل التقني، فضلا عن تجهيزات متطورة للمراقبة والتحكم، مما يجعلها ثاني أكبر منصة جهوية لتعبئة غاز البترول المسال بالمنطقة.
خلال الزيارة، أكد مسؤولو المشروع أن "السلامة تشكل أولوية قصوى داخل المنصة، بحيث تم اعتماد منظومة متكاملة للوقاية من المخاطر تشمل أنظمة متطورة للكشف المبكر عن التسربات، وشبكات متكاملة لإطفاء الحرائق، ومراقبة إلكترونية على مدار الساعة، إضافة إلى تطبيق المعايير الوطنية والدولية الخاصة بالسلامة الصناعية، وإخضاع العاملين لتوينات دورية في مجالات الوقاية والتدخل السريع."
بيئيا، سيساهم المشروع في تقليص مسافات نقل الغاز نظرا لموقعه الاستراتيجي وقربه من محطة غاز البترول المسال بأنزا، مما سيخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، كما سيقلل من حركة الشاحنات الثقيلة على الطرقات.
اقتصاديا واجتماعيا، ينتظر أن يحدث المشروع 150 منصب شغل مباشر ودائم، بالإضافة إلى 100منصب غير مباشر في مجالات النقل والخدمات اللوجيستيكية والصيانة والسلامة، ناهيك عن 200 فرصة عمل تم توفيرها خلال مرحلة البناء والإنجاز، وهو ما سيعزز الدينامية الاقتصادية بالإقليم، ويرفع من جاذبية جهة سوس ماسة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
وينتظر أن تساهم منصة "تيدسي غاز" في تحسين سلاسل التزويد وتقليص تكاليف النقل، وتسريع عمليات التموين نحو باقي مناطق الجنوب، بفضل موقعها الذي يبعد بحوالي 70 كيلومترا عن ميناء أكادير.