تقرير يكشف هشاشة المنظومة التعليمية بالمغرب وتحديات الأساتذة
أطلقت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS 2024، الصادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي، إنذارات قوية حول واقع التعليم في المغرب.
الدراسة، التي شملت تقييم بيئة المدارس ومهارات المعلمين، أظهرت ثغرات كبيرة في التدريب والدعم المهني للمعلمين، وضغوط متزايدة تؤثر على جودة التعليم ومستقبل الأجيال.
تدريب المعلمين محدود
وتشير الدراسة إلى أن أقل من 30% من المعلمين يخضعون لتكوين مهني منتظم، وهو ما يضعهم أمام تحديات كبيرة لمواكبة أساليب التدريس الحديثة.
ولفت المصدر الى ان أكثر من 70% من المدرسين يشعرون بأن أولويات المدرسة لا تعكس احتياجاتهم المهنية، ما يفاقم الضغط عليهم ويقلص فرص تحسين أداء التعلم.
موارد محدودة
;على الرغم من الجهود المبذولة، تكشف الدراسة عن أن نصف المدارس تقريبا توفر بيئة داعمة للتعلم فقط، بينما تظل الوسائل التعليمية الأساسية محدودة، مما يعيق الابتكار في التعليم ويجعل استراتيجيات تحسين التعلم أكثر صعوبة.
ضغط وأعباء
وتتعرض نسبة كبيرة من المعلمين لضغوط نفسية مرتبطة بعبء العمل والإدارة المدرسية، مع صعوبة التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية، وهو ما يؤثر مباشرة على قدرتهم على تقديم تعليم عالي الجودة.
وتشير الأرقام إلى أن 50% من المعلمين يواجهون هذه الضغوط، بينما يعاني 37% منهم من صعوبة التوفيق بين العمل والأسرة.
الأسرة والمجتمع غائبان
وأوضحت الدراسة أن 72% من المعلمين يجدون صعوبة في إشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية، ما يعكس ضعف التواصل بين المدارس والأسرة.
في المقابل، أظهرت المبادرات المجتمعية المحلية دورا إيجابيا في دعم التعلم، لكنها لا تغطي كل الفجوات.
ورغم التحديات، كشفت TALIS 2024 أن 68% من المدارس تتبنى استراتيجيات لتحسين مخرجات التعلم، مع اهتمام متزايد بتوظيف التكنولوجيا لتعزيز التعليم.