5 هيئات مهنية تجدد رفضها للصيغة الجديدة لمشروع قانون مجلس الصحافة

الكاتب : الجريدة24

26 مارس 2026 - 02:53
الخط :

عبرت 5 هيئات مهنية في قطاع الصحافة عن استغرابها واندهاش شديدين لإقدام الحكومة من جانب واحد على إعداد تعديلات على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بناء على ملاحظات المحكمة الدستورية

واصدرت الهيئات والمنظمات النقابية المهنية لقطاع الصحافة والنشر (النقابة الوطنية للصحافة المغربية ــ الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ــ الجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال/ UMT ــ النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/ CDT ــ الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، بيانا اعتبرت في التعديلات المدرجة جاءت متفاوتة من حيث عمقها، حيث تم الاقتصار على تصحيح بعض الجوانب المسطرية أو اللغوية، مقابل استمرار ذات الإشكالات البنيوية التي تمس جوهر التمثيلية المهنية داخل المجلس، وعلى رأسها تغييب التنظيمات النقابية والمهنية من آلية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين والناشرين، وعدم الحسم الصريح في مبدأ التعددية بالنسبة للناشرين.

واعتبرت هذه الهيئات أن الحكومة بهذا الإجراء الأحادي في حق التنظيم الذاتي للمهنة، أخلفت موعدها مرة أخرى، مع التاريخ في تدارك أخطائها السياسية الكبرى، بدء من قرار تمديد ولاية المجلس الوطني للصحافة، مرورا بإحداث لجنة مؤقتة لتدبير شؤون القطاع، وصولا إلى فراغ إداري، ثم إعادة التمديد للجنة المنتهية الصلاحية وغير قانونية الإحداث، إلى تكريس سياسة الإقصاء الممنهج للنقابات المهنية، وصولا إلى إنتاج نص يرسخ ذات سياسة التغول والتحكم، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للدستور، ومسا خطيرا لدولة القانون والمؤسسات، وتجاوزا فاضحا لمدونة الصحافة والنشر، وتراميا ممسوخا على مكتسبات المهنيين. ويجعلنا أمام حكومة غير ديمقراطية ولامسؤولة، لأن التعديلات التي جاءت بها على المواد التي أسقطتها المحكمة الدستورية، تمت بطريقة أحادية، ولم تنبثق على حوار موسع مع فاعلي قطاع الصحافة والنشر خلافا لما جرت به العادة في التجارب السابقة عند مراجعة قوانين الصحافة، حيث أنها لم تكلف نفسها كما تقتضي الأعراف التشريعية، تسليم مسودة مشروع القانون للهيئات النقابية والمهنية ولو على سبيل "الإحاطة"؛

وحمل بيان صادرعن هذه الهيئات المسؤولية للحكومة فيما وصل إليه التدبير الذاتي للمهنة من تردي وتراجع وانحباس، وتدعو إلى حوار فوري وعاجل وفق حس ديمقراطي حقيقي يفضي إلى توافق حول مشروع القانون، وتؤكد تشبتها بتنظيم ذاتي يحفظ للصحافيين والناشرين حقهم في تدبير شؤونهم باستقلالية وحرية وديمقراطية، ويُسهم في صون حرية التعبير والرأي والتعددية؛

ودعا البيان كافة الفرق والمجموعات وغير المنتسبين بمجلس النواب إلى تحمل مسؤوليتهم السياسية والاجتماعية في مواجهة سياسة التغول والتحكم في تدبير مؤسسة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، مثمنة وبقوة، مبادرة المعارضة الشجاعة والتاريخية بإحالة المشروع المشؤوم على المحكمة الدستورية، وانسحاب أعضائها بمجلس المستشارين من جلسة التصويت على المشروع، وتؤكد أن قرار المحكمة الدستورية لم يكن تصحيحا جزئيا وتقنيا في بعض المواد، بل إنه يشكل تنبيها إلى اختلالات تمس جوهر فلسفة التنظيم الذاتي؛

وطالب الأغلبية البرلمانية إلى الانخراط الجماعي في التصدي لسياسة تكريس منطق الهيمنة والتغول في القطاع، وتدعوها إلى مواجهة سياسة إفراغ مؤسسة التنظيم الذاتي من كل الثوابت والقيم التي ظل الجسم الصحافي ينادي بها ويناضل من أجلها ويراهن عليها على امتداد عقود وأجيال، اعتبارا من أن غياب تحديد الطبيعة القانونية للمجلس يؤدي إلى اضطراب نظامه القانوني وهو ما نعاني من تبعاته اليوم؛

وقالت الهيئات الموقعة على البيان انها تحتفظ لنفسها بخوض كل الأشكال الاحتجاجية في مواجهة مخطط المركب المصالحي الريعي الاحتكاري والتحكمي في الإجهاز على حقوق ومكتسبات التنظيم الذاتي، وضرب تمثيلية الحركة النقابية وتحجيم دورها من خلال العمل على اعتماد نمط الاقتراع الإسمي الفردي المفتوح بالنسبة للصحافيين، والانتداب لهيئات الناشرين، لأن الاقتراع الفردي سيفرز تمثيلية قطاعية مشوهة، في حين أن الاقارع باللائحة يضمن تمثيلية مهنية متوازنة؛

وقررت عقد ندوة صحفية الأسبوع القادم سيعلن عن تاريخها لاحقا، لتقديم المذكرة التفصيلية الخاصة بهذا المشروع، ووضع الرأي العام في قلب الأحداث وتطورها وانتظاراتها.

آخر الأخبار