المغرب يتصدر سوق الفاصوليا بإيرلندا

الكاتب : الجريدة24

29 مارس 2026 - 04:00
الخط :

تمكن المغرب من تحقيق اختراق تجاري لافت في السوق الأوروبية، بعدما تصدر لأول مرة واردات إيرلندا من الفاصوليا الخضراء خلال سنة 2025، في خطوة تعكس تحولا نوعيا في تموقع الصادرات الفلاحية المغربية داخل الاتحاد الأوروبي.

وكشفت معطيات منصة “إيست فروت” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية أن المغرب صدر نحو 817 طنا من الفاصوليا الخضراء إلى إيرلندا، مسجلا قفزة غير مسبوقة تعادل 2.5 مرة مقارنة بسنة 2024، وسبعة أضعاف مقارنة بسنة 2023، وهو ما مكنه من الاستحواذ على حصة 36.2% من السوق الإيرلندي.

 موازين السوق الأوروبية

وأوضحت المنصة أن السوق الإيرلندي ظل لسنوات تحت هيمنة غواتيمالا، التي كانت توفر أكثر من نصف الواردات، إلى جانب حضور قوي لكل من كينيا والمملكة المتحدة، غير أن هذا التوازن شهد تحوّلاً مفاجئاً.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن اضطرابات لوجستية في قناة بنما أدت إلى انهيار شحنات غواتيمالا، تزامناً مع تشديد الاتحاد الأوروبي على معايير بقايا المبيدات، وهو ما دفع إيرلندا إلى البحث عن مزودين جدد قادرين على الاستجابة للمعايير الصارمة.

استثمار الفرصة 

وسجلت “إيست فروت” أن المغرب استثمر هذه التحولات بسرعة، حيث انتقل من مورد محدود يعتمد على التصدير غير المباشر عبر المملكة المتحدة، إلى فاعل رئيسي يزود السوق الإيرلندي بشكل مباشر.

كما لفتت إلى أن إسبانيا وهولندا لعبتا دورا محوريا كمراكز لإعادة التصدير، ما ساهم في تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الأوروبية، قبل أن يتمكن المغرب من ترسيخ حضوره بشكل مستقل.

عوامل تنافسية 

وأبرزت المنصة أن هذا التقدم يعكس مجموعة من العوامل التنافسية، على رأسها القرب الجغرافي، وكفاءة الخدمات اللوجستية، إلى جانب الأسعار التنافسية، وهي عناصر مكنت المغرب من كسب ثقة المشترين الأوروبيين في ظرف قياسي.

كما أشارت إلى أن هذا الإنجاز لا يندرج في إطار ظرفي، بل يعكس توجها استراتيجيا أوسع يروم ترسيخ مكانة المغرب كمصدر رئيسي للمنتجات الطازجة داخل الاتحاد الأوروبي.

نفوذ الصادرات البستانية

وفي السياق ذاته، نبه المصدر إلى أن المغرب سجل أيضا رقما قياسيا في صادرات الطماطم إلى إيرلندا خلال الموسم الفلاحي الماضي، ما يعكس تنامي نفوذه في تجارة المنتجات البستانية الأوروبية.

واعتبرت أن هذا التطور يبرز قدرة الصادرات المغربية على التكيف مع التحولات الدولية، واستثمار الأزمات اللوجستية والمناخية لصالحها، في ظل منافسة عالمية متزايدة.

رهان الاستمرارية 

ورغم هذا التقدم، يظل الحفاظ على هذه المكتسبات رهينا بالقدرة على احترام المعايير الأوروبية الصارمة، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، في ظل تقلبات السوق العالمية.

ويرتقب أن يشكل هذا الإنجاز حافزا لتعزيز الاستثمارات في القطاع الفلاحي، وتطوير القدرات التصديرية، بما يرسخ موقع المغرب كفاعل رئيسي في الأمن الغذائي الأوروبي.

 

آخر الأخبار