الزيادات الاخيرة في المحروقات تعيد إشعال فتيل الغلاء

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

30 مارس 2026 - 04:00
الخط :

اكتوى من جديد الشعب المغربي بالغلاء بعد الزيادات الاخيرة في المحروقات بدعوى وجود حرب في الشرق الاوسط.
بالعاصمة الرباط، شهدت أسعار اللحوم الحمراء، لحم البقر والغنمي، ارتفاعا مفاجئا بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بحوالي درهمين، في سياق دولي متوتر تلقي بظلاله على الأسواق الوطنية.

وقفز سعر الكيلوغرام الواحد من لحم البقر من حوالي 115 درهما إلى ما يقارب 139 درهما، في ظرف وجيز، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة مع تزامن هذه الزيادة مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.

ما علاقة المحروقات
وفي تصريح لـ"الجريدة 24"، أوضح أحد الجزارين أن هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى زيادة أسعار المحروقات، معتبرا أن كلفة النقل أصبحت عاملا حاسما في تحديد أسعار اللحوم.

وأضاف المتحدث أن "ارتفاع أسعار الوقود انعكس بشكل مباشر على جميع مراحل سلسلة الإنتاج، بدءا من نقل الأعلاف إلى تربية الماشية، وصولا إلى نقل الأبقار والغنم نحو الأسواق والمجازر".
وأشار إلى أن الجزارين بدورهم يتلقون اللحوم بأسعار مرتفعة من تجار الجملة و"الشناقة"، ما يضطرهم إلى رفع الأسعار للحفاظ على هامش الربح.

ذريعة الزيادة
وبخصوص الجدل الدائر حول ما إذا كان ارتفاع المحروقات مجرد "ذريعة" لرفع الأسعار، أكد المصدر ذاته أن الجزارين ليسوا المسؤولين المباشرين عن هذا الغلاء، بل هم حلقة أخيرة في سلسلة طويلة من الوسطاء.

وقال "نحن نشتري بثمن مرتفع ونبيع بثمن مرتفع، ولا يمكننا تحمل الخسارة، خاصة أن تكاليف النقل والذبح والتبريد كلها ارتفعت".

توقعات الارتفاع
ورجح المتحدث أن تعرف أسعار اللحوم مزيدا من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمرت أسعار المحروقات في الصعود، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي تؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة عالميا.

القدرة الشرائية
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية للمواطنين من ضغوط متزايدة، وسط دعوات لتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة المضاربات، خاصة من طرف الوسطاء الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل غير مبرر في بعض الأحيان.

آخر الأخبار