كشف تقرير حديث أن المقاولات الصغيرة جدا تعاني من إقصاء هيكلي من آليات التمويل الرسمية والمرافقة المؤسساتية.
التقرير، الصادر عن "الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة"، نبه إلى أن هذا المعطى يهدد النسيج المقاولاتي الوطني، بالنظر إلى أن هذه المقاولات تمثل 97% من الوحدات القانونية بالمغرب.
أبرز التحديات
ولفت المصدر إلى ان المقاولات المشار اليها تعامي من نقص كبير على مستوى التمويل البنكي، إذ إن أقل من 5% فقط من هذه المقاولات تحصل على تمويل بنكي، كما أن ضعف التمويل يؤدي إلى توقف نحو 70% من المقاولات قبل إتمام خمس سنوات من النشاط.
ونبه التقرير إلى انه بين سنتي 2022 و2025، توقفت حوالي 150,000 مقاولة، 99% منها صغيرة جدا.
وأشار التقرير إلى أنه بسبب معايير البنوك غير المتوافقة مع خصوصيات المقاولات الصغيرة، فإن 41% من الوحدات تعمل خارج الإطار الرسمي، فيما يشمل القطاع غير الرسمي 77.3% من السكان النشيطين بالمغرب.
ولفت التقرير إلى أن 80% من المقاولات صغيرة جدا غائبة عن الفضاء الرقمي، كما أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لا تصل إلا إلى 5% من المسيرين، مما يحد من القدرة التنافسية.
تأخيرات الأداء وإقصاء
ذات التقرير أكد أن الشركات الكبرى تتأخر أحيانا أكثر من 90 يوما في تسديد مستحقات المقاولات الصغيرة، ما يسبب أزمات سيولة ويؤدي لتوقف النشاط.
وشد المصدر على أن الفارق بين الحصة المفترضة والحصة الفعلية للمقاولات الصغيرة في الصفقات العمومية يقدر بـ 30 مليار درهم سنويا، مع عدم تجاوز الحصة الفعلية 10%.
كما أشار التقرير إلى وجود عوائق أخرى تواجه المقاولات الصغيرة جدا، منها نقص العقار الاقتصادي الملائم، إذ 60 % من المقاولات تعاني منن ذلك، كما تعاني من ضعف التكوين التدبيري، ما يعيق التطور والتدويل.
الحلول المقترحة
واقترح التقرير إنشاء تجمع وطني للمصالح الاقتصادية (GIE)، وذلك لتمكين المقاولات من الولوج الجماعي للتمويل والأسواق، وتجاوز متطلبات الضمانات الفردية، مع وضع برنامج "التشابك الكبير"، لتقليص آجال الأداء بنسبة 70%، مع ضمان صرف سلفات مالية عند انطلاق المشاريع.
وأوصى التقرير بتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي (TPE Voice)، لتقديم مرافقة قانونية وجبائية فورية، وتعويض النقص في التكوين.
ولفت التقرير إلى ضرورة إدماج المقاولات الصغيرة جدا في مؤسسات القرار السياسي والاقتصادي، مثل مجلس المستشارين وبنك المغرب.