يعيش المغاربة في حياتهم اليومية رغم مظاهر الحداثة، تقاليد متجدرة في التاريخ، منها علاقتهم بالبارود الذي تمخضت عنها عادات أصبحت فلكلورا شعبيا متوارثا، و تراثا انسانيا عالميا، مثل "التبوريدة".
إستخدم المغاربة المدفعية و البارود في البروتوكلات الاحتفالية و الرسمية، منها "مدفع رمضان".
و قد اتفق الباحثون على أن مدفع رمضان ظهر بالمغرب في أواخر القرن الخامس عشر بالعاصمة فاس، و ظل استخدام مدافع البارود في الإعلان عن موعد إفطار الصائمين وغيرها من المناسبات حتى أواخر القرن التاسع عشر
إذ تم استبدالها تدريجيا بمدافع قذائف (هاوتزر).منها مدفع KURPP الألماني من عيار 75 ملم و مدفع 75ملم موديل 1897 الفرنسي، واستمرت هذه المدافع في أداء دورها حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
و مع تقادم هذه المدافع و صعوبة العثور على دخائر مناسبة، بدأ استخدام مدفع رمضان يتراجع ويفتقده المغاربة، مع العلم أن في بعض المناطق كانت القوات المسلحة الملكية تستخدم قذائف صوتية كمدفع M101 من عيار 105ملم.
و في بداية التسعينيات حرص الحسن الثاني على الحفاظ على تقاليد ضربات المدفعية في المناسبات الرسمية وفي رمضان، فأمر مسؤولي الحرس الملكي و القوات المسلحة الملكية، باستقدام مدافع ORDANANCE QF25 POUNDERS من عيار 88 ملم الكندية،
كالتي يستخدمها الحرس الملكي البريطاني، و هي مدافع استعملت خلال الحرب العالمية الثانية و تم صنعها بأعداد ضخمة وذخائرها متوفرة كالتي نشاهدها في الفيديوهات المتداولة في منصات التواصل الإجتماعي خلال رمضان.
نمودج من هذه المدافع يتم استعمالها طبقا للتقاليد والعادات في المغرب حسب العملية التالية :
- 7 قذائف لإعلان رمضان أو عيد الفطر
- قذيفة واحدة لإعلان موعد الإفطار ، و أخرى قبيل الفجر و ثالثة مع آذان الفجر
- 21 قذيفة عند زيارة ضيف كبير للمملكة أو عند ازدياد مولود جديد للملك.
مدفع رمضان في الرباط من اختصاص الحرس الملكي و الخيالة الملكية، أما في باقي المدن الكبرى و العريقة فتقوم بالمهمة وحدات من المدفعية الملكية طيلة رمضان..!