أمريكا تدمج المغرب ضمن منظومة "Link-16" الخاصة بحلف شمال الأطلسي

الكاتب : الجريدة24

16 أبريل 2026 - 02:34
الخط :

هشام رماح

مرحلة جديدة دشنت بشأن التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، بعدما أدمجت الأخيرة المغرب في نظام "Link-16"، وهو شبكة الاتصالات التكتيكية في الزمن الحقيقي المعتمدة من قبل حلف شمال الأطلسي وشركائه.

ووفق "InfoBae"، فقد جرى تفعيل هذا الاندماج، خلال المرحلة النهائية من التخطيط لمناورات "الأسد الإفريقي 2026"، حيث أجرت فرق من البلدين اختبارات للتوافق العملياتي شملت تبادل الرسائل النصية والاتصالات الصوتية عبر قنوات مشفرة وآمنة.

ويتيح نظام "Link-16"، للقوات العسكرية تبادل المعطيات العملياتية الحيوية بشكل فوري، سواء في المجالات البرية أو الجوية أو البحرية، بحيث يمكن من تبادل البيانات والصور والصوت الرقمي بشكل آمن بين مختلف الوحدات العسكرية.

ويعمل هذا النظام المتطور، عبر ترددات متطورة (960 إلى 1215 ميغا-هرتز)، مع اعتماد تقنيات متقدمة مثل القفز الترددي، ما يضمن حماية عالية ضد التشويش والاختراق، على أن النظام وبفضل بنيته المرنة وقدرته على الاندماج مع الأنظمة الحديثة، أصبح أداة أساسية في تسريع اتخاذ القرار داخل البيئات العملياتية المعقدة، مما يعزز فعالية التنسيق بين الجيوش الحليفة.

واستنادا إلى نفس المصدر، فقد أظهرت القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، خلال هذه التجارب، قدرة متقدمة على تبادل البيانات التكتيكية الحساسة، وتعزيز التنسيق بين القيادات والوحدات الميدانية، بما يدعم اتخاذ القرار المشترك في العمليات متعددة الجنسيات.

ونقلت "InfoBae"، عن "Kyle Repetti" الرائد في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، أن هذه المناورات شكلت اختبارا فعليا لقدرة المغرب على الاندماج ضمن تحالفات عسكرية عبر نظام اتصال تكتيكي عالي المرونة، مشفر ومحصن ضد التشويش.

وتندرج هذه الخطوة، ضمن دينامية متصاعدة للتعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، إذ يرسخ المغرب موقعه كأحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة الأمريكية في القارة الإفريقية.

ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في القدرات الدفاعية للمملكة الشريفة، خاصة وأنها المرة الأولى التي يشارك فيها بلد إفريقي شريك في تجربة ميدانية بهذا المستوى من التكامل التكنولوجي.

وتولت هيئة التنسيق العملياتي للقيادة والتحكم التابعة للقيادة الأمريكية في إفريقيا، تحديد المتطلبات التقنية لهذا المشروع، بتنسيق مع السفارة الأمريكية بالمغرب، إلى جانب القوات البحرية والبرية وعدد من الهيئات المعنية.

ومن المنتظر أن توظف الدروس المستخلصة من هذه التجربة في تطوير النسخ المستقبلية من مناورات "الأسد الإفريقي"، التي تعد أكبر تمرين عسكري مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الإفريقية.

ومن شأن هذا التعاون المسجل بشأن التخطيط الدفاعي المشترك، بلورة "خارطة طريق" جديدة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، إذ ترى الأخيرة أن هذا النوع من التوافق العملياتي يترجم التعاون العسكري إلى قدرات ميدانية فعلية، بما يعزز الجاهزية والاستجابة لمختلف التحديات الأمنية بالمنطقة.

آخر الأخبار