نفق الربط بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة الحسم
هشام رماح
يشهد مشروع النفق السككي لمضيق جبل طارق تسارعا ملحوظا في وتيرته، وقد جرى اعتماد خطة تقنية تمتد إلى أفق 2035، من أجل ربط أوروبا بإفريقيا عبر ممر تحت بحري.
وفيما تم تكليف شركة "Ineco" الإسبانية، بإعداد نسخة محدثة من الدراسة التمهيدية، للمشروع، يرتقب إطلاق حملة علمية بحرية نهاية يونيو 2026، على أن تستكمل المهمة في غشت المقبل.
وتشكل الحملة البحرية المرتقبة إحدى أبرز محطات المشروع، حيث سيقود المجلس الأعلى للبحث العلمي الإسباني بعثة متعددة التخصصات لدراسة قاع المضيق باستخدام تكنولوجيا متقدمة، مع تركيز خاص على منطقة "عتبة كامارينال" التي تعد من أعقد التحديات الجيولوجية.
وستشمل الأشغال رسم خرائط دقيقة لقاع البحر، وتحليل التربة، وجمع عينات لبناء نموذج ثلاثي الأبعاد، بهدف تقييم إمكانية الحفر في أعماق تصل إلى 475 مترا، في بيئة تتسم بعدم الاستقرار الجيولوجي.
وتواجه العملية تحديات عديدة وفق "Europa Sur"، من بينها الكثافة العالية لحركة الملاحة، حيث تمر أكثر من 100 ألف سفينة سنويا عبر المضيق، إلى جانب غنى المنطقة بالتنوع البيولوجي الذي يضم أزيد من 1900 نوع محمي، من الكائنات البحرية.
وبهذه الخطوة، يدخل المشروع مرحلة جديدة توصف بالحاسمة، بعد سنوات من التقدم غير المعلن، بعدما عززت الحكومة الإسبانية التزامها المالي، عبر ضخ تمويل إضافي قدره 1,73 مليون أورو لفائدة الشركة المكلفة بتنسيق الدراسات، لترتفع الاستثمارات الإجمالية منذ 2022 إلى أكثر من 9,6 ملايين أورو.