برلماني ينتقد طريقة التسجيل في اللوائح الانتخابية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

04 مايو 2026 - 12:00
الخط :

انتقدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عدم مواكبة المنظومة الانتخابية بالمغرب للتحولات الرقمية التي تعرفها الإدارة العمومية.
النائب مصطفى الإبراهيمي راسل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وانتقد استمرار العمل بنظام التسجيل الإرادي في اللوائح الانتخابية خلال فترات استثنائية محدودة.

البرلماني المذكور نبه، إلى ما اعتبره "مفارقة واضحة" بين التقدم الذي حققته المملكة في مجال الرقمنة، وبين بطء تحديث آليات التسجيل الانتخابي.
وأكد أن المغرب قطع أشواطا مهمة في تنزيل مشاريع رقمية كبرى، من بينها إحداث السجل الوطني للسكان وتطوير قواعد بيانات إدارية مهيكلة، كان يفترض أن تمكن من الانتقال إلى نظام تسجيل تلقائي للناخبين.

وانتقد البرلماني استمرار وزارة الداخلية في اعتماد مقاربة تقليدية تقوم على مبادرات فردية للمواطنين خلال آجال زمنية محدودة.
واعتبر أن هذا النموذج لم يعد منسجما مع متطلبات العصر الرقمي، ولا يساهم بالشكل الكافي في توسيع قاعدة المشاركة السياسية.

ولفت الإبراهيمي إلى تجارب دولية متقدمة، من قبيل السويد وكندا، حيث يتم تسجيل المواطنين تلقائيا في اللوائح الانتخابية بمجرد بلوغهم السن القانوني، اعتمادا على الربط البيني بين مختلف قواعد البيانات الحكومية، وهو ما يسهل الإجراءات ويعزز الإقبال على التصويت.

وطالب المصدر بتوضيح الأسباب التي تعرقل اعتماد التسجيل التلقائي في المغرب، ومدى ارتباط ذلك بغياب التكامل الكامل بين قواعد المعطيات الوطنية.
كما شدد على ضرورة الكشف عن التدابير المعتمدة لضمان تحيين مستمر ودقيق للوائح الانتخابية، خصوصا فيما يتعلق بعناوين الإقامة الفعلية للناخبين.

ودعا إلى مراجعة الإطار القانوني المؤطر للعملية الانتخابية، بما يسمح بالانتقال إلى نموذج حديث يجمع بين التسجيل التلقائي وإمكانية تصحيح المعطيات، مع تحديد سقف زمني واضح لاعتماد منظومة انتخابية رقمية متكاملة.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة إشكالية ملاءمة القوانين الانتخابية مع دينامية التحول الرقمي التي يراهن عليها المغرب لتعزيز الحكامة الجيدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبسيط المساطر الإدارية وتقوية الثقة في المؤسسات عبر توسيع المشاركة المواطنة.

آخر الأخبار