الكتاب يهاجم حكومة أخنوش مجددا بسبب العيد

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 مايو 2026 - 06:00
الخط :

التحق البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، بركب النواب الذين أمطروا حكومة عزيز أخنوش بوابل من الأسئلة والمراسلات، على خلفية الغلاء الفاحش الذي يطبع سوق "الحولي" قبيل عيد الأضحى، رغم وفرة القطيع الوطني، بل وتسجيل فائض بعد القرار الملكي في الموسم الماضي الذي حال دون ذبح الأضاحي.

وفي هذا السياق، راسل رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب وزير الفلاحة، مستفسرا عن الوضعية الراهنة للقطيع الوطني من حيث الوفرة والجودة، في وقت تتصاعد فيه مخاوف الأسر المغربية من موجة أسعار جديدة قد تفوق قدرتها الشرائية.

البرلماني نبه إلى ضرورة كشف آليات ضبط السوق، مطالبا بالكشف عن التدابير المعتمدة لمراقبة أسعار بيع المواشي، سواء الأغنام أو الأبقار، والتصدي للمضاربات التي باتت تتهم بتغذية الغلاء.

ودعا حموني إلى توضيح الإجراءات الاستباقية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان أسعار "معقولة" تراعي أوضاع الفئات الهشة والمتوسطة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق وطني مشحون، حيث يتزايد قلق الرأي العام بشأن توفر الأضاحي وإمكانية اقتنائها، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف والمحروقات، وتداعيات سنوات الجفاف التي أثرت على القطيع، رغم تحسن الظروف المناخية مؤخرا.

ولفت حموني إلى ما شاب عمليات إحصاء ودعم القطيع من اختلالات وثغرات، زادت من فقدان الثقة في تدبير هذا الملف.

ويكتسي عيد الأضحى لهذه السنة طابعا استثنائيا، كونه يأتي بعد موسم سابق لم تنحر فيه الأضاحي استجابة للتوجيهات الملكية، وهو ما كان يفترض أن ينعكس إيجابا على إعادة تكوين القطيع وتخفيف الضغط على الأسعار. غير أن المؤشرات الحالية، توحي بعكس ذلك، مع استمرار موجة الغلاء واتساع دائرة القلق.

في المقابل، يجد المواطن المغربي نفسه أمام معادلة صعبة تتمثل في الرغبة في إحياء الشعيرة الدينية من جهة، وعجز متزايد عن مجاراة الأسعار من جهة أخرى، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة بشكل عام. وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لضبط السوق، وكبح جماح المضاربة، وضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف أقل كلفة اجتماعيا.

 

آخر الأخبار