البرلمان يجر الحكومة للمحاسبة بسبب وسيط المملكة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

07 مايو 2026 - 06:00
الخط :

يستعد البرلمانيون لمحاسبة حكومة عزيز أخنوش وذلك على خلفية التوصيات الأخيرة التي صدرت عن وسيط المملكة تتعلق بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

ويعقد مجلس النواب اجتماعا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، الثلاثاء المقبل 12 ماي 2026، بحضور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

الاجتماع سيركز على مساءلة الوزيرة حول مدى تفاعلها وتفاعل الحكومة مع التوصيات الواردة في التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2024، في سياق تقييم مسار إصلاح الإدارة وتحديث الخدمات العمومية.

ونبه تقرير وسيط المملكة، الذي وضعه على طاولة المؤسسة التشريعية، إلى ضرورة ضمان الشمول الرقمي وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الإدارية، محذرا من مخاطر ما وصفه بـ"الإقصاء الرقمي" الذي قد يطال فئات واسعة من المرتفقين غير المتمكنين من استعمال الأدوات التكنولوجية.

ويطالب التقرير بمراجعة عميقة للمساطر الإدارية الرقمية، من أجل تبسيطها وتسهيل الولوج إليها، مع التأكيد على أن رقمنة الإدارة لا يجب أن تتحول إلى مجرد نقل للبيروقراطية التقليدية من الورق إلى المنصات الإلكترونية، بل إلى فرصة حقيقية لتقليص التعقيد وتحسين جودة الخدمة العمومية.

ويشدد وسيط المملكة على أهمية حماية البيانات الشخصية وصون الحياة الخاصة للمرتفقين، مع تعزيز الضمانات القانونية المتعلقة بالحرية في الفضاء الرقمي، في ظل توسع استخدام المنصات الإلكترونية في تدبير الخدمات العمومية والتواصل الإداري.

ويدعو التقرير إلى إعادة النظر في طبيعة التوصيات الصادرة عن المؤسسة، عبر تفعيل طابعها الإلزامي باعتبارها خلاصة قانونية تهدف إلى تصحيح الاختلالات، خاصة في النزاعات المرتبطة بالخدمات الرقمية، بدل التعامل معها كإرشادات غير ملزمة.

وينبه الوسيط إلى ضرورة وضع إطار أخلاقي واضح يحكم استعمال الذكاء الاصطناعي داخل الإدارة العمومية، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية ويحول دون أي انزلاق تقني قد يمس مبدأ الشفافية أو العدالة في اتخاذ القرار الإداري.

ويركز التقرير كذلك على إشكالية الوساطة في التظلمات الرقمية، مسجلا استمرار اختلالات بنيوية في تدبير بعض المنصات، من بينها البوابة الوطنية للشكايات، ما يستدعي معالجة أكثر نجاعة وسرعة للتظلمات المرتبطة بالخدمات الرقمية.

ويكشف التقرير أن "خريطة التظلمات" لا تزال تهيمن عليها الملفات الإدارية والمالية، ما يعكس بطء التحول الرقمي في معالجة شكايات المواطنين، رغم التقدم المسجل، حيث بلغت نسبة تنفيذ التوصيات التراكمية 70.15 في المائة، مع تسجيل تفاوت واضح في تجاوب القطاعات الحكومية والجماعات الترابية.

 

آخر الأخبار