نظام رقمي جديد يرافق امتحانات البكالوريا وسط تشديد مراقبة الغش

الكاتب : الجريدة24

11 مايو 2026 - 07:00
الخط :

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد منظومة رقمية جديدة لتدبير وتتبع امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، في إطار توجه يروم تحديث آليات التنظيم وتعزيز مراقبة مختلف مراحل الامتحانات، بالتزامن مع استعدادات مكثفة لتأمين هذا الموعد الوطني الذي يعرف سنويا مشاركة مئات الآلاف من المترشحين عبر مختلف جهات المملكة.

وأكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن الدورة المقبلة ستشهد اعتماد نظام رقمي متطور يتيح تتبع أوراق الامتحانات ومسار التصحيح بشكل دقيق، عبر منح كل مترشح معرفا إلكترونيا خاصا مرفقا برمز استجابة سريع “QR Code”، بما يسمح بمراقبة مختلف المراحل التنظيمية منذ توزيع أوراق التحرير إلى غاية إعلان النتائج النهائية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الإجراء يأتي استجابة للتحديات المرتبطة بالتدبير اللوجستي لامتحانات البكالوريا، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لعدد المترشحين، الذي بلغ هذه السنة حوالي 520 ألف مترشح ومترشحة، معتبرا أن الاعتماد على الرقمنة أصبح ضرورة لضمان السرعة والدقة وتقليص هامش الأخطاء المرتبطة بالعمليات التنظيمية والتقنية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تراهن على التقنيات الحديثة لتعزيز شفافية الامتحانات وتحسين آليات التتبع والمراقبة، بما يضمن حماية مصداقية شهادة البكالوريا ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، في ظل التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وفي سياق متصل، أعلن برادة عن تعزيز إجراءات محاربة الغش من خلال إدخال 2000 جهاز إلكتروني جديد لرصد الهواتف المحمولة والأجهزة المشغلة داخل قاعات الامتحان، بمعدل جهاز واحد في كل مؤسسة تعليمية محتضنة للاختبارات، موضحا أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة الأساليب الحديثة المستعملة في الغش، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على السماعات الدقيقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المتطورة.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على مواكبة التحولات الرقمية المرتبطة بوسائل الغش الإلكتروني، عبر تطوير منظومة المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، حفاظا على نزاهة الامتحانات وضمان مرورها في ظروف سليمة وعادلة.

ووفق المعطيات الرسمية التي قدمها الوزير أمام النواب، فإن اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، فيما سيتم الإعلان عن النتائج النهائية يوم 17 يونيو.

وتستند الخطة التنظيمية المعتمدة لهذه الدورة إلى تعبئة بشرية ولوجستية واسعة، تشمل تخصيص 2007 مؤسسات تعليمية لاحتضان الامتحانات، تضم ما يقارب 26 ألف قاعة امتحان، إلى جانب تعبئة نحو 150 ألف إطار تربوي وإداري للسهر على عمليات التأطير والمراقبة والتصحيح والتنسيق بمختلف المراكز.

كما كشفت المعطيات ذاتها أن عدد المترشحين الأحرار بلغ هذه السنة حوالي 100 ألف مترشح، مسجلا تراجعا بنسبة 8 في المائة مقارنة بالدورة الماضية، مقابل ارتفاع عدد المترشحين الممدرسين إلى نحو 420 ألف مترشح ومترشحة، بزيادة ناهزت 10.7 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط التنظيمي الذي تعرفه امتحانات البكالوريا باعتبارها واحدة من أكبر المحطات التربوية على الصعيد الوطني.

آخر الأخبار