القضاء يطفئ حسابات مشاهير مغاربة لسنوات

الكاتب : شيماء الساعيد

14 مايو 2026 - 11:30
الخط :

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي سلاحا ذا حدين بالنسبة لعدد من المشاهير وصناع المحتوى، فبعدما كانت سببا في شهرتهم وتحقيقهم لملايين المشاهدات، تحولت في بعض الحالات إلى مصدر للمتابعات القضائية والعقوبات الزجرية، بسبب الشكايات المتواصلة التي طالتهم جراء المحتويات التي يقدمونها.

منع "مي نعيمة" من "سوشيل ميديا" لمدة سنك

وفي هذا السياق، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس بإدانة اليوتيوبورز “مي نعيمة” بسنة حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية بلغت 15 ألف درهم، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها مهاجر مغربي ضدها.

ولم تقتصر العقوبة على الجانب الحبس والغرامة فقط، بل شملت أيضا منعها من نشر أو بث أو إصدار أي محتوى، أو مزاولة أي نشاط كيفما كانت طبيعته، عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية الخاصة بها، لمدة سنة كاملة.

وتعد هذه القضية من أبرز الملفات التي أعادت النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية لصناع المحتوى، خاصة مع تنامي الشكايات المرتبطة بالتشهير والإساءة ونشر المعطيات الشخصية عبر المنصات الرقمية.

آدم بنشقرون ممنوع من مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات

ومن جهتها، أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، قبل أسابيع، حكما يقضي بإدانة التيكتوكر آدم بنشقرون بسنتين حبسا نافذا، مع منعه من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، وذلك عقب شكايات تقدم بها جيرانه بسبب سلوكيات وصفت بالمثيرة للجدل، إضافة إلى نشر محتويات رقمية اعتبرت مخلة بالحياء العام.

وخلفت القضية جدلا واسعا على مواقع التواصل، خصوصا بعدما اعتبر متابعون أن العقوبات المشددة تعكس توجها متزايدا نحو ضبط المحتوى الرقمي ووضع حد لبعض الممارسات التي تثير استياء الرأي العام.

"مولينكس" خارج "سوشيل ميديا" ل10 سنوات

وفي الملف نفسه، شملت العقوبات أيضا اليوتيوبر “مولينكس”، حيث قضت استئنافية طنجة بإدانته بست سنوات سجنا نافذا، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالاتجار في البشر عبر الاستغلال الجنسي، خاصة دعارة الغير بواسطة المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي، في حق قاصر يقل عمره عن 18 سنة، ضمن شبكة ذات امتداد عابر للحدود الوطنية.

وتبرز هذه القضايا التحول الذي بات يعرفه التعامل القضائي مع محتوى المؤثرين وصناع المحتوى، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بتقنين الفضاء الرقمي، وربط الشهرة الإلكترونية بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، خاصة مع التأثير الواسع الذي باتت تمارسه هذه الشخصيات على فئات كبيرة من المتابعين، خصوصا فئة الشباب.

آخر الأخبار