الجامعي يحذر من "الاستقالة الجماعية" لنقباء المحامين
حذر النقيب عبد الرحيم الجامعي من تداعيات تلويح نقباء هيئات المحامين بالاستقالة الجماعية.
واعتبر أن الإقدام على هذه الخطوة سيشكل "خطأ قاتلا" و"هروبا من المسؤولية" قد ينعكس سلبا على مستقبل مهنة المحاماة ومؤسساتها التمثيلية.
وجاء موقف الجامعي في رسالة وجهها إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب وأعضاء مكتبها، على خلفية التصعيد القائم بين هيئات المحامين ووزارة العدل بشأن مشروع القانون المنظم للمهنة.
واعتبر الجامعي أن إعلان النقباء نيتهم تقديم استقالات جماعية يمثل تخليا عن المهام التي انتخبوا من أجلها.
وشدد على أن المحامين "رجال ونساء صمود" وأن مواجهة الخلافات المرتبطة بمشروع القانون ينبغي أن تتم من داخل المؤسسات المهنية لا عبر الانسحاب منها.
ووصف خيار الاستقالة بأنه "هدية" قد تمنح فرصة لمزيد من التدخل في شؤون المهنة، داعيا إلى تدبير الخلاف بأساليب تحفظ وحدة الجسم المهني وتضمن استمرارية المؤسسات التمثيلية.
وفي المقابل، وجه الجامعي انتقادات لمنهجية تدبير ملف التفاوض مع الحكومة، متهما مكتب الجمعية بعدم إشراك المحامين في تفاصيل النقاشات التي جرت حول مشروع القانون، وبـ"التكتم" على المعطيات المرتبطة بمسار الحوار مع السلطة التنفيذية والفرق البرلمانية.
كما دعا إلى عقد جموع عامة موسعة مع المحاميات والمحامين لتوضيح أسباب التوتر الحالي وكشف خلفيات ما اعتبره "فشل" مسار التفاوض، مؤكدا أن القرارات المصيرية المرتبطة بالمهنة ينبغي أن تكون نابعة من نقاش جماعي داخل الهيئات.
وكان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلن عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجا على ما وصفوه بـ"المساس بثوابت المهنة واستقلاليتها" من خلال التعديلات المرتبطة بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة.
واتهمت الجمعية وزير العدل عبد اللطيف وهبي بعدم الالتزام بالتوافقات السابقة، واللجوء إلى تعديلات شفوية تمس، بحسبها، بحصانة المهنة ومكانة مؤسسة النقيب.
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب قد صادقت بالأغلبية على مشروع القانون بعد مناقشات مطولة شهدت تقديم أكثر من 500 تعديل من طرف فرق الأغلبية والمعارضة.
ومن بين أبرز التعديلات التي حظيت بالموافقة رفع سن الولوج إلى مهنة المحاماة إلى 45 سنة، مع الإبقاء على شرط الحصول على شهادة الماستر، إلى جانب تعديلات مرتبطة بتمثيلية النقباء السابقين داخل مجالس الهيئات وآليات البت في بعض المنازعات المهنية