إدانة مبديع بـ13 سنة سجنا في قضية فساد مالي وإداري
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، حكما يقضي بإدانة محمد مبديع، الوزير السابق والرئيس الأسبق للجماعة الترابية لمدينة الفقيه بنصالح، بالسجن النافذ لمدة 13 سنة، مع تغريمه مبلغ 30 مليون سنتيم، وذلك على خلفية متابعته في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وجاء النطق بالحكم بعد جلسات مطولة شهدت مناقشة مختلف التهم الموجهة إلى المسؤول الحكومي السابق، والتي شملت تبديد واختلاس أموال عمومية، واستغلال النفوذ، والارتشاء، إلى جانب التزوير في وثائق رسمية وعرفية وتجارية، وهي التهم التي توبع على أساسها منذ إحالته على القضاء في إطار التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة بشأن عدد من الصفقات والتدبير المالي المرتبط بالجماعة الترابية للفقيه بنصالح.
ويتابع محمد مبديع في حالة اعتقال منذ أبريل 2023، بعدما قرر قاضي التحقيق متابعته وإيداعه السجن على خلفية الاشتباه في تورطه في اختلالات مالية وإدارية أثارت جدلا واسعا خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل ارتباط القضية بتدبير المال العام والجماعات الترابية.
وخلف الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تفاعلا واسعا، بالنظر إلى المكانة السياسية التي شغلها مبديع لسنوات، سواء داخل الحكومة أو على مستوى تدبير الشأن المحلي بمدينة الفقيه بنصالح، حيث سبق له أن تولى عدة مسؤوليات سياسية وانتدابية، كما ارتبط اسمه بعدد من الملفات المرتبطة بتدبير الجماعات الترابية والصفقات العمومية.
ويأتي هذا الملف في سياق تزايد المتابعات القضائية المرتبطة بقضايا تبديد المال العام واستغلال النفوذ، في إطار توجه يروم تشديد المراقبة على تدبير المؤسسات المنتخبة وتعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط مطالب متواصلة بتخليق الحياة العامة وتشديد العقوبات في قضايا الفساد المالي والإداري.