لقجع يكشف ارتفاع مستفيدي تعويض الشغل

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

25 مايو 2026 - 05:00
الخط :

ارتفع عدد الأشخاص الذين تم تسريحهم من العمل أو الذين فقدوا الشغل بشكل كبير لاسيما منذ جائحة كورونا.

وكشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن عدد المستفيدين من نظام التعويض عن فقدان الشغل عرف ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد تداعيات جائحة "كوفيد-19".

وأكد الوزير في حكومة أخنوش أن الحكومة تواصل استكمال الدراسات التقنية والأكتوارية اللازمة لتوسيع نطاق الاستفادة وضمان استدامة النظام ماليا واجتماعيا.

وأوضح لقجع، في رد مكتوب على مراسلة إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول "الجدول الزمني لتفعيل نظام التعويض عن فقدان الشغل وتوسيع نطاق الاستفادة"، أن عدد المستفيدين من هذا النظام تراوح ما بين 14 ألفا و740 مستفيدا و15 ألفا و990 مستفيدا سنويا خلال سنتي 2018 و2019، قبل أن يرتفع بشكل لافت سنة 2020 إلى 24 ألفا و283 مستفيدا بسبب تداعيات الجائحة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن عدد المستفيدين ظل بعد ذلك في مستويات مرتفعة نسبيا، حيث تراوح ما بين 20 ألفا و842 و26 ألفا و706 مستفيدين سنويا.

وأكد لقجع أن نظام التعويض عن فقدان الشغل يشكل إحدى آليات الأمان الاجتماعي، من خلال ضمان حد أدنى من الاستقرار المعيشي للأجراء خلال فترة الانتقال بين مناصب الشغل، بما يساعدهم على الحفاظ على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية إلى حين إعادة إدماجهم في سوق العمل.

وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى أن الحكومة تعمل حاليا على تطوير شروط الاستفادة وتوسيع قاعدة المنخرطين بالنسبة لفئة الأجراء، في وقت تتواصل فيه الدراسات المتعلقة بإدماج العمال غير الأجراء ضمن هذا النظام، بهدف إدماجهم تدريجيا في منظومة الحماية الاجتماعية مع ضمان التوازن المالي واستدامة الموارد.

وأوضح لقجع أن نظام التعويض عن فقدان الشغل تم ترسيخه تدريجيا منذ اعتماد مدونة الشغل سنة 2003، قبل أن يتم تفعيله بشكل قانوني سنة 2014 بموجب القانون رقم 03.14، الذي أقر لأول مرة تعويضا لفائدة الأجراء الذين فقدوا مناصب شغلهم بشكل غير إرادي.

وفي ما يتعلق بشروط الاستفادة، أبرز المسؤول الحكومي أن الأجير مطالب بالتوفر على فترة تأمين لا تقل عن 780 يوما خلال 36 شهرا السابقة لفقدان العمل، منها 260 يوما خلال السنة الأخيرة، إلى جانب إثبات فقدان الشغل لأسباب خارجة عن الإرادة، والتسجيل لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مع استيفاء باقي الشروط المحددة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأضاف أن قيمة التعويض تحدد في نسبة 70 في المائة من متوسط الأجر الشهري المصرح به خلال السنوات الثلاث الأخيرة السابقة لفقدان الشغل، على ألا تتجاوز الحد الأدنى القانوني للأجر، مع احتفاظ المستفيدين بحقهم في التعويضات العائلية والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إضافة إلى احتساب فترة الاستفادة ضمن فترات الاشتراك في نظام التقاعد.

وفي ما يخص توسيع الاستفادة لتشمل العمال غير الأجراء والعاملين في القطاع غير المهيكل، شدد لقجع على أن هذا الورش يتطلب إصلاحات هيكلية ودراسات تقنية وقانونية دقيقة، بالنظر إلى خصوصية هذه الفئات وصعوبة ضبط مداخيلها وانتظام مساهماتها.

وأكد أن الحكومة تعمل على بناء منظومة متكاملة تضمن استمرارية الحقوق الاجتماعية وتحافظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية للنظام

 

آخر الأخبار