بعد جائزة الأفضل في هولندا.. الصيباري يخطف أنظار كبار أوروبا
بات الدولي المغربي إسماعيل الصيباري واحدا من أبرز الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما فرض نفسه بقوة خلال الموسم المنقضي رفقة نادي بي إس في آيندهوفن، مقدما مستويات لافتة جعلته محط أنظار أندية كبرى تسعى إلى التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في ظل تصاعد قيمته الفنية والسوقية داخل القارة الأوروبية.
ويعيش اللاعب المغربي فترة استثنائية في مساره الاحترافي، بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي الممتاز لموسم 2025-2026، عقب الأداء الكبير الذي بصم عليه بقميص آيندهوفن، حيث تحول إلى أحد أبرز مفاتيح اللعب داخل الفريق بفضل قدرته على صناعة الفرص والتسجيل والتحرك بين الخطوط، ما جعله يحظى بإشادة واسعة داخل الأوساط الرياضية الهولندية والأوروبية.
وأفادت تقارير إعلامية تركية بأن نادي غلطة سراي وضع اسم الصيباري ضمن أولوياته المطلقة خلال “الميركاتو” الصيفي، بطلب مباشر من المدرب أوكان بوروك، الذي يسعى إلى تعزيز خط الوسط الهجومي للفريق بلاعب يمتلك الخصائص الفنية والبدنية القادرة على منح الإضافة، خاصة مع اقتراب نهاية تجربة النجم البلجيكي دريس ميرتينز داخل النادي التركي.
وترى إدارة غلطة سراي في الدولي المغربي خيارا مثاليا لقيادة المشروع الرياضي الجديد للفريق، خصوصا بعد المستويات التي أظهرها اللاعب في الدوري الهولندي ومنافسات دوري أبطال أوروبا، حيث أثبت امتلاكه لشخصية قوية وقدرة كبيرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، وهو ما دفع مسؤولي النادي التركي إلى التحرك مبكرا من أجل جس نبض إدارة آيندهوفن بشأن إمكانية فتح باب المفاوضات.
غير أن مهمة النادي التركي تبدو معقدة في ظل دخول عدة أندية أوروبية بارزة على خط الصراع، إذ يواصل نادي بنفيكا متابعة تطورات وضع اللاعب عن كثب، بعدما كان قد أبدى اهتمامه بضمه منذ الصيف الماضي، مستفيدا من العلاقات القوية التي تربطه بسوق اللاعبين المغاربة والبرتغاليين.
كما كشفت تقارير متخصصة في أخبار الانتقالات أن أندية أخرى أبدت اهتماما واضحا بخدمات اللاعب، من بينها أولمبيك مارسيليا وميلان ووست هام يونايتد، وهي أندية تتابع تطور اللاعب منذ أشهر، في ظل الاقتناع المتزايد بإمكانياته التقنية وقدرته على التأقلم مع مستويات تنافسية أعلى داخل الدوريات الكبرى.
ويعود الاهتمام الأوروبي المتزايد بالصيباري إلى الأرقام القوية التي حققها هذا الموسم، بعدما ساهم بشكل مباشر في 23 هدفا خلال 27 مباراة في الدوري الهولندي، بتسجيله 15 هدفا وتقديمه 8 تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر لاعبي خط الوسط تأثيرا من الناحية الهجومية داخل البطولة الهولندية.
كما تميز اللاعب المغربي بقدرته على شغل عدة مراكز هجومية، سواء كصانع ألعاب أو جناح متقدم أو لاعب وسط هجومي متحرك، وهي المرونة التكتيكية التي رفعت من أسهمه داخل سوق الانتقالات الأوروبية، خاصة في ظل بحث الأندية الكبرى عن لاعبين قادرين على تقديم حلول متنوعة داخل المنظومة الفنية.
ورغم الاهتمام المتزايد بخدماته، فإن إدارة آيندهوفن لا تبدو مستعدة للتفريط بسهولة في أحد أبرز نجومها، خصوصا أن اللاعب يرتبط بعقد يمتد إلى غاية صيف سنة 2029، ما يمنح النادي الهولندي قوة تفاوضية كبيرة أمام الأندية الراغبة في ضمه.
وتشير تقديرات إعلامية هولندية إلى أن القيمة السوقية الحالية للصيباري بلغت حوالي 32 مليون أورو، في وقت تتوقع فيه مصادر مقربة من النادي أن ترتفع المطالب المالية إلى ما بين 35 و40 مليون أورو، إذا ما اشتد التنافس بين الأندية الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة.
ويبدو أن الصيف المقبل سيكون حاسما في مستقبل اللاعب المغربي، مع توقعات ارتفاع قيمته السوقية، خاصة أنه سيشارك في منافسات كأس العالم 2026 التي ستجرى في يونيو القادم رفقة المنتخب المغربي الأول لكرة القدم