أسعار الإنتاج تواصل الضغط على الأسواق

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

26 مايو 2026 - 11:30
الخط :

حذرت المندوبية السامية للتخطيط من استمرار الضغوط السعرية داخل عدد من القطاعات الإنتاجية بالمغرب، بعدما كشفت أحدث معطياتها المتعلقة بشهر أبريل 2026 عن ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية باستثناء تكرير البترول بنسبة 0,3 في المائة مقارنة بشهر مارس الماضي.

وأظهرت المذكرة الإخبارية للمندوبية أن هذا الارتفاع تقوده بالأساس زيادة أسعار "الصناعات الغذائية" بنسبة 0,7 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار "الصناعة الكيماوية" بنسبة 0,4 في المائة، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات محتملة على أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والمنتجات المرتبطة بالسوق الداخلية خلال الأشهر المقبلة.

ولفتت ذات المعطيات إلى أن بعض القطاعات سجلت بالمقابل تراجعات متفاوتة، همت أساسا "صناعة الملابس" التي انخفضت أسعارها بنسبة 0,8 في المائة، وقطاع "التعدين" بنسبة 0,3 في المائة، فضلا عن تراجع طفيف بـ0,1 في المائة في "صناعة منتجات معدنية باستثناء الآلات والمعدات".

وكشفت الأرقام الصادرة عن المندوبية أن قطاع "الصناعات الغذائية" واصل تسجيل أعلى مستويات الضغط، بعدما بلغ الرقم الاستدلالي فيه 122,1 نقطة خلال أبريل، مقابل 121,3 نقطة في مارس.

كما سجلت "الصناعة الكيماوية" ارتفاعا جديدا بلغ 139,4 نقطة مقابل 138,8 نقطة خلال الشهر السابق، في وقت استقرت فيه أسعار قطاعات أخرى مثل الصناعة الصيدلانية، وصناعة النسيج، وصناعة السيارات، وصنع الأجهزة الكهربائية دون تغييرات تذكر.

وسجل فرع "صناعات تحويلية أخرى" قفزة قوية بلغت 14 في المائة، بعدما انتقل الرقم الاستدلالي من 190,4 إلى 217,1 نقطة.

وفي المقابل، أكدت المندوبية استقرار الأرقام الاستدلالية للأثمان عند الإنتاج في قطاعات "الصناعات الاستخراجية" و"إنتاج وتوزيع الكهرباء" و"إنتاج وتوزيع الماء"، دون تسجيل أي تغير خلال شهر أبريل 2026.

ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع أسعار الإنتاج، خاصة في الصناعات الغذائية والكيماوية، قد يشكل ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، في حال انتقال هذه الزيادات تدريجيا إلى أسعار البيع النهائية داخل الأسواق الوطنية، وسط ترقب لتطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

آخر الأخبار