وهبي يكشف أسباب ضم أكرد والمحمدي إلى قائمة المونديال رغم الإصابة

الكاتب : انس شريد

27 مايو 2026 - 08:00
الخط :

دخل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مرحلة الحسم قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة النهائية التي ستقود “أسود الأطلس” في الموعد العالمي المرتقب، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير بقرارات الطاقم التقني، خاصة في ما يتعلق باستدعاء بعض الأسماء العائدة من الإصابة، وفي مقدمتها نايف أكرد ومنير المحمدي، في وقت يطمح فيه المنتخب الوطني إلى تأكيد المكانة التي بات يحتلها على الساحة الدولية بعد الإنجاز التاريخي المحقق في مونديال قطر 2022.

وأثارت اختيارات محمد وهبي نقاشا واسعا مباشرة بعد الإعلان عن القائمة النهائية، غير أن المدرب المغربي حرص على توضيح خلفيات قراراته التقنية والطبية، مؤكدا أن استدعاء نايف أكرد لم يكن قرارا عاطفيا أو مجازفة غير محسوبة، بل جاء بناء على معطيات دقيقة تهم جاهزية اللاعب البدنية وقدرته على استعادة مستواه في وقت قياسي، بالنظر إلى تجربته الكبيرة والتزامه الدائم داخل المنتخب الوطني.

وأكد وهبي أن مدافع أولمبيك مارسيليا يظل من الركائز الأساسية داخل المجموعة، مشيرا إلى أن اللاعب سبق أن قدم مستويات قوية رغم معاناته البدنية خلال مشاركاته السابقة مع المنتخب، وهو ما عزز ثقة الطاقم التقني في قدرته على العودة السريعة إلى نسقه التنافسي قبل انطلاق مباريات كأس العالم.

ولم يخف مدرب “أسود الأطلس” أن الطاقم التقني وضع جميع الاحتمالات بعين الاعتبار، بعدما قرر الاحتفاظ بمروان سعدان ضمن اللائحة الاحتياطية تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على الوضع الصحي لنايف أكرد، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في تأمين جميع المراكز وعدم ترك أي تفاصيل للصدفة قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية.

وفي السياق ذاته، دافع محمد وهبي عن استدعاء الحارس منير المحمدي، موضحا أن حارس نهضة بركان ما يزال يقدم مستويات جيدة سواء على مستوى الجاهزية التقنية أو الحضور الذهني داخل المجموعة، مشيرا إلى أن المنافسة على الرسمية ستظل مفتوحة بين جميع الحراس خلال فترة التحضيرات التي تسبق انطلاق البطولة.

وأكد الناخب الوطني أن خبرة منير المحمدي تشكل قيمة مضافة داخل المنتخب، ليس فقط بسبب ما يقدمه فوق أرضية الملعب، ولكن أيضا لما يتمتع به من شخصية قوية ودور قيادي داخل مستودع الملابس، خاصة في البطولات الكبرى التي تتطلب حضورا ذهنيا وتوازنا نفسيا كبيرا بين اللاعبين.

كما أوضح وهبي أن استدعاء بعض الحراس الشباب خلال المعسكرات السابقة جاء لأسباب مرتبطة بارتباط عدد من الأندية بمباريات البطولة الاحترافية، مؤكدا أن الترتيب الحالي داخل المنتخب يعتمد بالأساس على الجاهزية والاستمرارية في اللعب، وهو ما منح الأفضلية لحراس يشاركون بانتظام رفقة أنديتهم خلال الموسم الجاري.

وضمت اللائحة النهائية للمنتخب المغربي 26 لاعبا يمثلون مزيجا بين الخبرة والطموح، حيث يقود ياسين بونو قائمة حراس المرمى إلى جانب منير المحمدي ورضا التكناوتي، بينما ضم الخط الدفاعي كلا من أشرف حكيمي، ونصير مزراوي، ونايف أكرد، ويوسف بلعمري، وأنس صلاح الدين، وزكرياء الوهابي، ورياض شادي، ورضوان حلحال، وعيسى ديوب، في تركيبة دفاعية تراهن على الانسجام والقوة البدنية والخبرة الأوروبية.

وفي خط الوسط، حافظ محمد وهبي على مجموعة من الأسماء التي شكلت العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الأخيرة، يتقدمها سفيان أمرابط، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، وإسماعيل الصيباري، وأيوب بوعدي، ونائل العيناوي، وسمير المورابيط، وهي عناصر يعول عليها الطاقم التقني لتحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة على صناعة اللعب وفرض الإيقاع داخل المباريات الكبرى.

أما في الخط الأمامي، فقد راهن الناخب الوطني على التنوع الهجومي من خلال استدعاء إبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، وأيوب الكعبي، وعبد الصمد الزلزولي، وشمس الدين طالبي، وياسين جيسمي، وأيوب أميموني، في ظل رغبة واضحة في امتلاك حلول هجومية متعددة تجمع بين السرعة والمهارة والنجاعة أمام المرمى.

كما ضمت اللائحة الاحتياطية كلا من المهدي الحرار، وأمين سباعي، ومروان سعدان، تحسبا لأي طارئ قد يفرض تغييرات على القائمة الرسمية قبل انطلاق البطولة، خاصة في ظل الضغط البدني الكبير الذي يرافق نهاية الموسم الكروي.

ويواصل المنتخب المغربي استعداداته للمونديال عبر برنامج تحضيري مكثف، حيث سيواجه منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لملاقاة المنتخب النرويجي يوم 7 يونيو بمدينة نيويورك، في آخر اختبارين وديين قبل ضربة بداية كأس العالم.

وأسفرت قرعة مونديال 2026 عن وقوع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، حيث سيستهل “أسود الأطلس” مشوارهم بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو المقبل، في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة عالمية واسعة بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للمنتخبين والطموحات المرتفعة للطرفين.

ويأمل المنتخب المغربي في مواصلة كتابة التاريخ خلال النسخة المقبلة من كأس العالم، بعدما نجح في مونديال قطر 2022 في بلوغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، إثر إقصائه منتخبي إسبانيا والبرتغال، قبل إنهاء البطولة في المركز الرابع عالميا، في إنجاز غير مسبوق عزز صورة كرة القدم المغربية على المستوى الدولي.

وتعيش الجماهير المغربية حالة من الترقب والتفاؤل قبل انطلاق المنافسات، في ظل الاستقرار التقني الذي يعرفه المنتخب، ووجود مجموعة من اللاعبين المحترفين في أقوى البطولات الأوروبية، إلى جانب رغبة جماعية في إثبات أن ما تحقق في قطر لم يكن مجرد إنجاز استثنائي عابر، بل بداية لمرحلة جديدة أصبح خلالها المنتخب المغربي رقما صعبا في كرة القدم العالمية وقادرا على منافسة أكبر المنتخبات في المحافل الدولية.

آخر الأخبار