الصيباري: هدفنا الذهاب بعيدا في كأس العالم 2026
واصل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية، بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي لموسم 2025-2026، عقب المستويات الكبيرة التي قدمها رفقة نادي بي إس في أيندهوفن، في موسم استثنائي بصم خلاله اللاعب المغربي على حضور قوي جعله من أبرز الأسماء التي خطفت الأنظار داخل الملاعب الهولندية.
وجاء تتويج الصيباري بعد موسم ناجح قاد خلاله فريقه إلى الحفاظ على هيمنته المحلية، في ظل الأداء الجماعي القوي الذي قدمه أيندهوفن على امتداد الموسم، حيث واصل النادي تأكيد تفوقه في الدوري الهولندي للموسم الثالث تواليا، مع أرقام هجومية لافتة عكست القوة الكبيرة التي يتمتع بها الفريق على المستوى الهجومي والاستقرار التقني الذي يعيشه النادي خلال السنوات الأخيرة.
وأبدى الدولي المغربي في تصريحات لوسائل الإعلام الهولندية، سعادة كبيرة بهذا الإنجاز الفردي، معتبرا أن الفوز بجائزة أفضل لاعب يمثل خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية، خاصة أن المنافسة في الدوري الهولندي شهدت حضورا لعدد من الأسماء البارزة التي قدمت مستويات قوية طيلة الموسم، وهو ما منح الجائزة قيمة معنوية كبيرة بالنسبة إليه.
ورغم التتويج الفردي، حرص نجم المنتخب المغربي على إظهار تواضعه، بعدما أكد أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق دون العمل الجماعي الذي قدمه زملاؤه داخل الفريق، مشيدا بشكل خاص بالدور الذي لعبه الهولندي جوي فيرمان، الذي اعتبره من أبرز لاعبي الموسم بالنظر إلى مساهمته الكبيرة في نتائج أيندهوفن.
كما كشف الصيباري أن النجاح الذي يحققه اليوم يعود في جزء كبير منه إلى الدعم المستمر الذي تلقاه من عائلته منذ بداياته الأولى في كرة القدم، مؤكدا أن الاستقرار العائلي والانضباط اللذين تربى عليهما شكلا نقطة قوة ساعدته على تجاوز مختلف الصعوبات التي واجهها خلال مسيرته الاحترافية.
وأكد اللاعب المغربي أن أسرته لعبت دورا محوريا في دعمه نفسيا ومعنويا خلال مختلف المراحل، سواء في الفترات الإيجابية أو خلال اللحظات الصعبة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تطوره داخل الملعب وعلى شخصيته كلاعب محترف قادر على التعامل مع الضغوط الكبيرة التي ترافق المنافسة في أعلى المستويات.
كما عبر الصيباري عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة كتابة التاريخ في النسخة المقبلة من المونديال، مؤكدا أن التجربة التي عاشها اللاعبون في قطر منحت المجموعة إيمانا أكبر بإمكانية منافسة أقوى المنتخبات العالمية، خاصة في ظل التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية ووجود جيل من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية.
وأشار نجم أيندهوفن إلى أن بلوغ نصف النهائي في النسخة الماضية غيّر نظرة اللاعبين إلى قدراتهم، بعدما أصبح المنتخب المغربي يدخل المنافسات الكبرى بعقلية مختلفة تقوم على الطموح والرغبة في الذهاب بعيدا، بدل الاكتفاء بالمشاركة المشرفة كما كان يحدث في فترات سابقة.
ويواصل المنتخب المغربي تحضيراته للمشاركة في كأس العالم 2026 من خلال برنامج إعدادي مكثف، حيث سيواجه منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، قبل التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لخوض مواجهة ودية ثانية أمام المنتخب النرويجي يوم 7 يونيو بمدينة نيويورك، في إطار الاستعدادات الأخيرة قبل انطلاق البطولة.
وأسفرت قرعة كأس العالم عن وقوع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، حيث يستهل “أسود الأطلس” مشوارهم بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو المقبل، في واحدة من أبرز مباريات الدور الأول بالنظر إلى القيمة الفنية والتاريخية الكبيرة للمنتخبين.
ومن المرتقب أن يعتمد المنتخب المغربي خلال هذه البطولة على مجموعة من الأسماء البارزة التي تقود المشروع الكروي الحالي، يتقدمها ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونصير مزراوي، ونايف أكرد، وسفيان أمرابط، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، وإبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، وأيوب الكعبي، إلى جانب إسماعيل الصيباري، الذي أصبح أحد أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها الطاقم التقني خلال المرحلة المقبلة.
وتعيش الجماهير المغربية حالة من التفاؤل والترقب قبل انطلاق المنافسات، في ظل الاستقرار الذي يعرفه المنتخب الوطني، والنتائج الإيجابية التي يحققها عدد من اللاعبين مع أنديتهم الأوروبية، وهو ما يعزز الآمال بإمكانية تحقيق مشاركة تاريخية جديدة تؤكد المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة العالمية.