انقطاعات الماء تفجر الغضب بعدد من الأقاليم
حذرت برلمانيون من تفاقم أزمة الماء بعدد من المناطق، في ظل تكرار الانقطاعات وضعف الصبيب وتهالك شبكات التوزيع.
هذا الوضع بات يهدد الاستقرار المعيشي لآلاف الأسر مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وكشفت النائبة البرلمانية عن الحركة الشعبية، عزيزة بوجريدة، أن حوالي 3000 أسرة بجماعة واحة سيدي إبراهيم ضواحي مراكش تعيش على وقع أزمة حادة ومستمرة في التزود بالماء الصالح للشرب، بسبب هشاشة وتقادم شبكة التوزيع التي تعود إلى سنة 1994، والتي أصبحت عاجزة عن مواكبة التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه المنطقة.
نبهت البرلمانية إلى أن السكان يعانون بشكل شبه يومي من ضعف صبيب الماء والانقطاعات المتكررة، خاصة بالنسبة للأسر القاطنة بالطوابق العليا.
واعتبرت أن الوضع يحرم المواطنين من أبسط شروط العيش الكريم والنظافة الصحية، ويزيد من معاناتهم اليومية في ظل غياب حلول عملية وجذرية.
لفتت بوجريدة الانتباه إلى أن هذه الأزمة تسببت في تعطل عدد من التجهيزات المنزلية المرتبطة باستعمال الماء، كما أصبحت تشكل عبئا إضافيا على الأسر، خصوصا خلال فترات الحرارة المرتفعة، مطالبة وزارة التجهيز والماء بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل الشبكة وتعويض القنوات المتهالكة وتقوية نظام الضخ.
وحذر البرلماني محمد حماني عن حزب الأصالة والمعاصرة من خطورة الانقطاعات المفاجئة والمتكررة للماء الصالح للشرب التي يعيشها سكان دوار البجيجيين ودوار البرييج بجماعة ريصانة الشمالية بإقليم العرائش، رغم الكثافة السكانية المهمة التي تعرفها المنطقة.
وكشف حماني أن استمرار هذه الانقطاعات ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي للساكنة، ويضاعف من معاناتها اليومية، باعتبار الماء من الحاجيات الأساسية المرتبطة بالحياة والصحة والنظافة، مطالبا بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الاختلالات واتخاذ تدابير استعجالية لمعالجتها.
ونبهت البرلمانية سميرة حجاوي عن حزب الاستقلال إلى تدهور وضعية قناة التزويد بالماء الصالح للشرب الممتدة بين أولاد شاكر ومركز أوفوس بإقليم الراشيدية، بسبب تقادم بنيتها وكثرة التسربات التي تعرفها بشكل متكرر.
وحذرت البرلمانية من أن هذه التسربات أصبحت تتسبب في اضطرابات وانقطاعات متكررة للماء.
وطالبت حجاوي بضرورة التدخل الاستعجالي لتحويل وتجديد القنواة المائية، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، ويحافظ على البنيات التحتية ويحد من الخسائر الناتجة عن التسربات المتواصلة.
كما حذرت البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي، مجيدة شهيد، من الوضع المائي "المقلق" الذي تعيشه واحات إقليم زاكورة بفعل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية والضغط المتزايد على الموارد المائية، وهو ما أصبح يهدد التوازنات البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
ولفتت البرلمانية الانتباه إلى أن استمرار استنزاف الموارد المائية يهدد استدامة الواحات التي تشكل ركيزة أساسية للعيش المحلي، داعية إلى اعتماد رؤية استراتيجية جديدة تقوم على تدبير عقلاني ومستدام للمياه، والبحث عن حلول غير تقليدية لتأمين الأمن المائي بالمناطق المتضررة.
ودعت شهيد إلى دراسة خيارات بعيدة المدى، من بينها تحلية مياه البحر انطلاقا من أكادير وربط الأحواض المائية، معتبرة أن مواجهة أزمة العطش بالمناطق الهشة لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل، في ظل تزايد المخاوف من تفاقم الانقطاعات خلال فصل الصيف