تحذيرات من تفجير أزمة المحاماة

الكاتب : الجريدة24

29 مايو 2026 - 03:00
الخط :

حذر عدد من الرؤساء والنقباء السابقين للمحامين بالمغرب من ما وصفوه بـ"التراجعات الخطيرة" التي يحملها مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، مطالبين قيادة جمعية هيئات المحامين بالتراجع عن بعض القرارات التنظيمية الأخيرة وتسريع وتيرة التعبئة المهنية لمواجهة المشروع المثير للجدل.

ودعا الموقعون على النداء، رئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى مراجعة طريقة تدبير معركة التصدي لمشروع القانون.
واعتبر أن الظرفية الحالية تستوجب قرارات حاسمة وتعبئة موحدة للدفاع عن استقلالية المهنة ومكتسباتها التاريخية، بدل الاكتفاء بخطوات وصفوها بـ"غير الملائمة" لخطورة المرحلة.

وجاء هذا التحرك عقب البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 21 ماي 2026، والذي أعلن عن عقد ندوة للنقباء يوم 30 ماي الجاري، مع التوصية بتنظيم جموع عامة للهيئات يوم 26 يونيو المقبل، وهو ما أثار تحفظات واسعة داخل عدد من الأوساط المهنية.

ولفت أصحاب النداء الانتباه إلى أن الدعوة إلى انعقاد ندوة النقباء في هذه المرحلة "لا تخدم معركة التصدي" للمقتضيات المثيرة للجدل الواردة في مشروع القانون، خاصة بعد تغييب هذه الآلية خلال مختلف مراحل إعداد ومناقشة النص التشريعي.

واعتبر الموقعون أن استدعاء ندوة النقباء في هذا التوقيت قد يبعث "رسائل سلبية" داخل الجسم المهني وخارجه، وقد يغذي، بحسب تعبيرهم، اتهامات بارتباط بعض التحركات بالدفاع عن مصالح فئوية ضيقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصدع الصف المهني وإضعاف جبهة الدفاع عن المهنة.

وشدد الرؤساء والنقباء السابقون على أن أخطر ما يتضمنه المشروع يتمثل في التراجع عن أبرز مكتسبات القانون 28.08، خاصة في ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، والحصانة، والاستقلالية، ومجال ممارسة المحاماة، إضافة إلى آليات التأديب، مؤكدين أن عددا من المواد الواردة في المشروع تمس جوهر استقلالية المحامي ومكانته داخل منظومة العدالة.

وأكد أصحاب النداء أن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة شاملة لمختلف مكونات المهنة، من قواعد ومؤسسات وهيئات، لصياغة برنامج نضالي "واضح وقوي" قادر على مواجهة ما وصفوه بـ"الهجمة التشريعية" التي تستهدف أسس مهنة المحاماة.

وشدد الموقعون على أن "الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الاستشارات"، معتبرين أن ندوة النقباء تبقى هيئة استشارية فقط، في حين أن خطورة المرحلة تفرض اللجوء إلى المؤسسات التقريرية، وعلى رأسها مجلس الجمعية، لاتخاذ قرارات عاجلة وفعالة.

كما حذر أصحاب النداء من خطورة تأجيل الجموع العامة إلى نهاية شهر يونيو، في ظل التسارع الذي يعرفه المسار التشريعي لمشروع القانون، معتبرين أن هذا التأخير قد يضيع فرصاً حقيقية لتعديل النص وتدارك الاختلالات المثيرة للاحتجاج داخل الجسم المهني.

وطالب الموقعون بشكل صريح بإلغاء الدعوة إلى عقد ندوة النقباء، مقابل الدعوة إلى انعقاد مجلس الجمعية بشكل مستعجل مع الانفتاح على النقباء غير الممثلين داخله، إلى جانب تقديم موعد الجموع العامة إلى بداية شهر يونيو، بهدف توحيد المواقف وتسريع خطوات التصدي للمشروع

آخر الأخبار