إيداع ثلاثة أشقاء السجن ببنسليمان بعد واقعة "الطفل والمشروب الكحولي"

الكاتب : الجريدة24

02 June 2026 - 12:10
الخط :

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، متابعة ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي، على خلفية قضية أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام، بعدما وثق شريط فيديو متداول تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا.

ومثل المشتبه فيهم أمام وكيل الملك عقب انتهاء الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تقررت متابعتهم بتهم تتعلق بالإيذاء العمدي والتشهير والمشاركة وعدم تقديم المساعدة.

وكان مقطع الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قد أظهر طفلا لا يتجاوز عمره ست سنوات وهو يتعرض للتشجيع من طرف أشخاص بالغين لتناول مشروب يشتبه في احتوائه على مادة مسكرة، ما أثار موجة استنكار واسعة ومطالب بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية.

وكشفت التحريات الأمنية أن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل هم ثلاثة أشقاء ينحدرون من دوار الخصاصمة التابع لجماعة مالين الواد بإقليم بنسليمان، ويتعلق الأمر بأعمام الطفل القاصر، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من تحديد هوياتهم وتوقيفهم.

وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثا وتحريات معمقة للكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، قبل إحالة الموقوفين على العدالة.

وانتهت المرحلة الأولى من المسطرة القضائية بقرار إيداع المتابعين السجن المحلي ببنسليمان، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وعرض الملف على المحكمة المختصة للبث في التهم المنسوبة إليهم.

وفي تفاعلها مع القضية، حذرت آمنة بوعياش من خطورة الأفعال التي وثقها الفيديو، معتبرة أن الضرر لا يقتصر على تشجيع طفل على استهلاك مادة كحولية، بل يمتد إلى تصوير الواقعة ونشرها على نطاق واسع، بما يشكل مساسا بحقوق الطفل في الحماية والكرامة والخصوصية.

ولفتت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن إعادة تداول الفيديو من قبل بعض الصفحات وصناع المحتوى، حتى في سياق الإدانة، دون إخفاء هوية الطفل أو طمس ملامحه، قد يفاقم الأضرار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يتعرض لها، ويزيد من مخاطر الوصم والتنمر والتشهير.

ودعت بوعياش إلى التوقف الفوري عن نشر المقطع بصيغته الأصلية، مطالبة النيابة العامة باتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الطفل وضمان احترام مصلحته الفضلى، مؤكدة أن حماية الأطفال يجب أن تظل أولوية في التعاطي القضائي والإعلامي مع مثل هذه القضايا.

آخر الأخبار