المغرب يكتسح مدغشقر برباعية قبل المونديال

الكاتب : انس شريد

02 يونيو 2026 - 08:35
الخط :

بعث المنتخب المغربي الأول لكرة القدم رسائل اطمئنان قوية إلى جماهيره بعد تحقيقه فوزاً عريضاً على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، ضمن البرنامج الإعدادي الذي يخوضه "أسود الأطلس" استعداداً لكأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وقدم المنتخب الوطني واحدة من أفضل مبارياته على المستوى الهجومي خلال الفترة الأخيرة، بعدما فرض سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، وأظهر انسجاماً واضحاً بين خطوطه، مع فعالية كبيرة في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية التي عكست الفوارق الفنية بين المنتخبين.

ولم يحتج اللاعبون المغاربة سوى إلى دقائق معدودة لافتتاح باب التسجيل، بعدما نجح إسماعيل الصيباري في استغلال كرة ثابتة متقنة وتحويلها برأسية قوية إلى الشباك، في الدقيقة الرابعة مانحا منتخب بلاده أفضلية مبكرة أربكت حسابات المنافس وأجبرته على التراجع إلى مناطقه الدفاعية.

وواصل المنتخب الوطني ضغطه المكثف بعد الهدف الأول، معتمداً على التحركات السريعة لعبد الصمد الزلزولي وبلال الخنوس ونصير مزراوي، في وقت برز فيه الصيباري كأخطر عناصر الخط الأمامي بفضل تحركاته الذكية وقدرته على استغلال المساحات، حيث كاد أن يضيف أهدافاً أخرى في أكثر من مناسبة قبل أن يعود في الدقيقة 25 لتسجيل الهدف الثاني مستفيداً من خطأ دفاعي، ليؤكد تفوق المنتخب المغربي خلال الشوط الأول.

وأظهر "أسود الأطلس" خلال النصف الأول من المباراة رغبة واضحة في السيطرة على الإيقاع وفرض أسلوب اللعب، حيث تنوعت المحاولات الهجومية بين الاختراقات من الأطراف والتسديد من خارج منطقة الجزاء والكرات الثابتة، بينما وجد المنتخب المدغشقري صعوبة كبيرة في مجاراة النسق المرتفع الذي فرضه أصحاب الأرض.

ومع انطلاق الجولة الثانية، أقدم المدرب محمد وهبي على إجراء مجموعة من التغييرات دفعة واحدة، في خطوة هدفت إلى منح الفرصة لعدد من العناصر وإتاحة المجال أمام الجهاز التقني لتقييم جاهزية مختلف اللاعبين. وشهدت التشكيلة دخول أسماء بارزة من قبيل عز الدين أوناحي وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي وشادي رياض، وهو ما حافظ على التوازن الفني للفريق رغم كثرة التبديلات.

ورغم اعتماد منتخب مدغشقر على نهج دفاعي أكثر تحفظاً خلال الشوط الثاني وإغلاقه للمساحات أمام لاعبي المنتخب المغربي، فإن العناصر الوطنية واصلت بحثها عن تعزيز النتيجة، مستفيدة من الاستحواذ الكبير على الكرة ومن التفوق الواضح على مستوى بناء الهجمات وصناعة الفرص.

وتوالت المحاولات المغربية مع مرور الدقائق، حيث اقترب أيوب الكعبي وشادي رياض من هز الشباك في أكثر من مناسبة، قبل أن ينجح عز الدين أوناحي في انتزاع ركلة جزاء بعد مجهود فردي مميز داخل منطقة العمليات، ليتولى سفيان رحيمي تنفيذها بنجاح ويوقع الهدف الثالث للمنتخب الوطني في الدقيقة 77.

وقبل نهاية المباراة بثلاث دقائق، نجح أيوب الكعبي في تدوين اسمه ضمن قائمة المسجلين بعدما تابع كرة ارتدت من القائم إثر محاولة من براهيم دياز، ليودعها الشباك معلناً عن الهدف الرابع، ومؤكداً التفوق الكامل للعناصر الوطنية في مختلف تفاصيل اللقاء.

ويمنح هذا الانتصار دفعة معنوية مهمة للمنتخب الوطني في مرحلة التحضيرات، كما يعزز ثقة اللاعبين والجهاز الفني قبل العرس العالمي، خاصة في ظل الأداء الجماعي المقنع الذي ظهر به الفريق والقدرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، وهي مؤشرات إيجابية تؤكد أن "أسود الأطلس" جاهز للمجوعة التي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي.

آخر الأخبار