بسبب إجهاض مشاريع مهيكلة... مرصد للشأن المحلي بالحاجب غاضب من منتخبي الإقليم
فاس: رضا حمد الله
لم يستسغ مرصد للشأن المحلي بالحاجب، ما أسماه إجهاض مشاريع مهيكلة كفيلة بفك العزلة عن الإقليم، متهما منتخبين بالتراخي ودليله ترحيل مشروع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير صوب حواضر أخرى، وبرمجة مشاريع طرقية بآجال زمنية مفرطة لا تتناسب مع طبيعتها التقنية.
وقال إن ذلك يتسبب في شلل مروري ويحرم المنطقة من عائداتها السياحية، دون أن يستسيغ مواصفات تقنية حالية لمخطط طرقي، وإسقاطها نهائيا خيار النفق الأرضي أو الممر العلوي. واعتبر ذلك إقصاء صريح لمطالب السكان في ضمان حقهم في الأمن والسلامة الجسدية.
وحمل مرصد الشأن المحلي بالحاجب المسؤولية الكاملة للجهات المنتخبة التي غرقت في صراعات ضيقة وحسابات سياسوية عقيمة على حساب الصالح العام. وطالب سلطة الوصاية بالتدخل العاجل لممارسة أدوارها الرقابية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع موقف الحياد السلبي.
ولم يخفي غضبه من استمرار حالة الركود والشلل التنموي الذي يطبق خناقه على الجماعة، محذراً من التداعيات الخطيرة لسياسة الآذان الصماء على معيشة الساكنة ومستقبل المنطقة، داعيا لإدراج البعد البيئي كأولوية استراتيجية فورية عبر إنقاذ غابة "دوار الشيبة" وتبني مقاربة استباقية للصمود أمام التغيرات المناخية.
إن ما تعيشه المدينة "يمثل أزمة بنيوية حقيقية تعكس غياب الرؤية الاستراتيجية وبؤس الأفكار التنموية" يقول المرصد مسجلا "هيمنة واضحة لطابع الارتجالية والهواية على تدبير المنتخبين للشأن العام بدلاً من الاحترافية والعقلانية".
وسجل بأسف ومرارة تحول عدة مشاريع حيوية من أوراش خدماتية إلى نقط مهجورة وقنابل موقوتة تعري واقع المحسوبية وغياب التتبع؛ في وقت يتواصل فيه تهالك البنية الطرقية وانعدام الإنارة العمومية بعدة أحياء، إلى جانب العجز عن مواكبة التوسع الديمغرافي بالمرافق السوسيو-
ودعا المرصد في ختام بيان له إلى الإفراج الفوري عن المشاريع العالقة، وفتح تحقيق مسؤول في أسباب تعثرها واختفاء ميزانياتها دون أثر ملموس، مع صياغة مخطط استعجالي لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، مطالباً الأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتها التاريخية في منح التزكيات للكفاءات الحاملة للبدائل والحلول لا لأصحاب المصالح الذاتية الضيقة