سقوط جديد للوداد أمام الفتح.. وحبل الإقالة يقترب من عنق بنشريفة

الكاتب : انس شريد

18 يونيو 2026 - 06:30
الخط :

تواصلت معاناة الوداد الرياضي في منافسات البطولة الاحترافية بعدما تعرض لهزيمة جديدة أمام ضيفه الفتح الرياضي بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، زوال يومه الخميس، لحساب الجولة 25 من المسابقة، في نتيجة عمقت جراح الفريق الأحمر وأثارت المزيد من علامات الاستفهام حول مستواه خلال الأسابيع الأخيرة.

ودخل الوداد المواجهة تحت ضغط كبير بحثا عن استعادة توازنه والعودة إلى سكة الانتصارات بعد خسارته في الجولة الماضية أمام الجيش الملكي بهدفين مقابل هدف واحد، غير أن الفريق وجد نفسه عاجزا مرة أخرى عن تحقيق النتيجة التي كانت تنتظرها جماهيره، ليواصل نزيف النقاط في مرحلة حاسمة من الموسم، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على موقعه في سبورة الترتيب وأبعده نسبيا عن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.

وشهد الشوط الأول تنافسا قويا بين الطرفين مع محاولات متبادلة لفرض السيطرة على مجريات اللعب، حيث سعى أصحاب الأرض إلى استغلال عاملي الجمهور والميدان للوصول إلى مرمى المنافس، بينما اعتمد الفتح الرياضي على الانتشار الجيد في وسط الميدان والاعتماد على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة واضحة على دفاع الوداد.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي، تمكن الفريق الرباطي من خطف هدف التقدم في الوقت بدل الضائع عبر حديفة المحسني الذي استغل إحدى الفرص داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة في الشباك عند الدقيقة الثانية من الوقت المضاف، مانحا فريقه أفضلية معنوية مهمة قبل التوجه إلى غرف الملابس.

ومع بداية الشوط الثاني أظهر الوداد رد فعل سريعا من أجل العودة في النتيجة، حيث نجح اللاعب راميرو فاكا في إعادة المباراة إلى نقطة البداية بعد خمس دقائق فقط من استئناف اللعب، مستغلا ضربة خطأ مباشرة نفذها بإتقان لتستقر الكرة في مرمى الحارس، وسط فرحة كبيرة من الجماهير الحاضرة التي اعتقدت أن فريقها بات قادرا على قلب المعطيات وتحقيق العودة المنتظرة.

غير أن الفتح الرياضي لم يتأثر بهدف التعادل، وواصل اللعب بثقة كبيرة معتمدا على التنظيم التكتيكي والانضباط الجماعي، ليتمكن من استعادة التقدم في الدقيقة 61 إثر كرة قوية من خارج منطقة الجزاء انتهت بتحويل المدافع صلاح مصدق الكرة إلى مرماه بالخطأ، في لقطة منحت الأفضلية مجددا للفريق الرباطي ووضعت الوداد أمام اختبار صعب خلال الدقائق المتبقية من المواجهة.

وبحث الفريق الأحمر عن تعديل الكفة عبر مجموعة من المحاولات الهجومية والتغييرات التي أجراها الطاقم التقني، إلا أن دفاع الفتح أظهر صلابة كبيرة في التعامل مع مختلف الهجمات، كما نجح لاعبوه في إغلاق المساحات والمحافظة على التقدم حتى صافرة النهاية، ليخرج الفريق الرباطي بانتصار ثمين من قلب الدار البيضاء ويؤكد قدرته على تحقيق نتائج إيجابية أمام الأندية الكبرى.

وأسفرت هذه النتيجة عن تجمد رصيد الوداد الرياضي عند 43 نقطة في المركز الخامس، وهو مركز لا يعكس الطموحات التي أعلن عنها الفريق منذ انطلاق الموسم، خاصة أن جماهيره كانت تأمل في رؤية النادي ضمن دائرة المنافسة المباشرة على لقب البطولة.

في المقابل، رفع الفتح الرياضي رصيده إلى 33 نقطة في المركز السادس، معززا حظوظه في إنهاء الموسم في مركز متقدم ومواصلا عروضه الإيجابية خلال الجولات الأخيرة.

وأشعلت الخسارة الجديدة موجة واسعة من الغضب داخل الأوساط الودادية، حيث عبر عدد كبير من أنصار النادي عن استيائهم من الوضع الحالي للفريق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بضرورة اتخاذ قرارات عاجلة لإيقاف مسلسل النتائج السلبية.

كما وجهت انتقادات متزايدة إلى إدارة النادي برئاسة هشام آيت منا، التي وجدت نفسها تحت ضغط جماهيري متصاعد بسبب تراجع مستوى الفريق وفشله في تحقيق الأهداف المسطرة هذا الموسم.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، ارتفعت الأصوات المطالبة بإحداث تغيير على مستوى الجهاز التقني، بعدما أصبح مستقبل المدرب محمد بنشريفة محاطا بالكثير من الغموض.

وتنتظر الوداد الرياضي تحديات مهمة خلال الجولات المقبلة، إذ سيكون مطالبا باستعادة الثقة وتحقيق نتائج إيجابية تعيد الاستقرار إلى المجموعة وتخفف من حدة الاحتقان الجماهيري، بينما يسعى الفتح الرياضي إلى البناء على هذا الفوز الثمين ومواصلة حصد النقاط من أجل تحسين ترتيبه ومواصلة تقديم عروضه القوية في ما تبقى من منافسات الموسم.

آخر الأخبار