مؤشر السلام العالمي 2026.. المغرب ضمن الدول الأكثر استقرارا
عزز المغرب موقعه ضمن الدول الأكثر استقرارا على المستوى الدولي بعدما تقدم في التصنيف الجديد لمؤشر السلام العالمي لسنة 2026، محتلا المرتبة 65 عالميا من أصل 163 دولة وإقليما شملها التقرير السنوي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، في نتيجة تعكس تحسنا ملحوظا في عدد من المؤشرات المرتبطة بالأمن والاستقرار مقارنة بالنسخة السابقة من التصنيف.
وحصل المغرب على 1.887 نقطة في المؤشر العالمي، ليتقدم بـ3 مراكز مقارنة بالسنة الماضية، ويصنف ضمن فئة الدول ذات المستوى المرتفع من السلام. ويأتي هذا الإنجاز في سياق دولي معقد يتسم بتراجع مستويات السلم والأمن في عدد من مناطق العالم، حيث أكد التقرير أن سنة 2026 تمثل العام 12 على التوالي الذي يشهد تراجعا في مستوى السلام العالمي.
ويعتمد مؤشر السلام العالمي على 23 معيارا رئيسيا لقياس درجة الاستقرار داخل الدول، تشمل الأمن المجتمعي، ومستويات الجريمة والعنف، والنزاعات الداخلية والخارجية، إضافة إلى مؤشرات العسكرة والإنفاق العسكري.
ويعد هذا التصنيف من بين أبرز المراجع الدولية التي تعتمدها المؤسسات الاقتصادية والبحثية لتقييم واقع الأمن والاستقرار في مختلف بلدان العالم.
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاء المغرب في المرتبة 4 إقليميا، خلف قطر التي تصدرت المنطقة بحلولها في المرتبة 31 عالميا، فيما احتلت الكويت المرتبة 49، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة 60 عالميا.
كما تفوق المغرب على عدد من الدول العربية الأخرى، من بينها الأردن الذي حل في المرتبة 68، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 73، وتونس في المرتبة 77.
وفي المقابل، أظهرت نتائج التقرير استمرار التحديات المرتبطة بالاستقرار في عدد من بلدان المنطقة، حيث جاءت الجزائر في المرتبة 91 عالميا، والسعودية في المرتبة 95، بينما حلت مصر في المرتبة 113، وليبيا في المرتبة 125، وهو ما يعكس تفاوتا واضحا في مستويات السلام بين دول المنطقة.
ويرتبط تقدم المغرب في هذا المؤشر بعدة عوامل، من بينها الحفاظ على الاستقرار المؤسساتي وتعزيز المقاربات الأمنية وتطوير آليات مكافحة الجريمة والتطرف، فضلا عن مواصلة تنفيذ البرامج التنموية والاجتماعية التي تستهدف تحسين الظروف الاقتصادية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
كما يعكس هذا التقدم قدرة المملكة على الحفاظ على توازنها الداخلي وسط محيط إقليمي يشهد العديد من التوترات والتحولات السياسية والأمنية، الأمر الذي ساهم في تعزيز صورة المغرب كوجهة مستقرة للاستثمار والسياحة والأعمال، في وقت أصبحت فيه مؤشرات الأمن والاستقرار من بين أهم المعايير المعتمدة دوليا لتقييم جاذبية الدول.
ويعزز هذا التصنيف مكانة المغرب على الساحة الدولية، خاصة في ظل سعيه إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز حضوره الاقتصادي والدبلوماسي. كما يمنحه نقاط قوة إضافية في التقارير والمؤشرات الدولية المرتبطة بالتنافسية والحكامة والتنمية المستدامة.