وزيرة خارجية إسبانيا السابقة: التفاهم مع المغرب ضرورة استراتيجية وليس خيارا سياسيا
هشام رماح
قالت "آرانتشا غونزاليس لايا"، وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، إن العلاقات بين المغرب وإسبانيا يجب أن تقوم على الواقعية والاحترام المتبادل للمصالح الاستراتيجية للبلدين، معتبرة أن حسن الجوار والتفاهم بين البلدين يظلان خيارا لا مفر منه بحكم الجغرافيا وتشابك المصالح المشتركة.
وفي حوار إذاعي مع "Nueva Radio" بمناسبة إصدار كتابها الجديد حول مستقبل الاتحاد الأوروبي، شددت "غونزاليس لايا" على أن إسبانيا "ملزمة بالتفاهم مع المغرب"، مضيفة أن بناء علاقة إيجابية ومستقرة مع المملكة يظل ضروريا لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.
وبعد إقالتها من حكومة "بيدرو سانشيز" بسبب سوء إدارتها قبل سنوات للأزمة مع المغرب، وتورطها في قضية استقبال زعيم الانفصاليين في مستشفى بسرقسطة للتعافي من "كورونا"، يبدو أن وزيرة الخارجية السابقة عادت إلى جادة الصواب، وقد دعت البلدان الجاران إلى إدارة الخلافات بروح من المسؤولية والبراغماتية.
واعتبرت المسؤولة الإسبانية السابقة، أن الدفاع عن المصالح الوطنية يجب أن يتم "دون عقد أو تردد"، مشيرة إلى أن المغرب يتبنى هذا النهج بوضوح في حماية مصالحه الاستراتيجية، وهو ما يتعين على إسبانيا القيام به أيضا، مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على مجالات التعاون العديدة التي تجمع البلدين.
وبخصوص الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت سنة 2021 إثر استقبال زعيم جبهة "بوليساريو" في إسبانيا، دافعت الوزيرة السابقة عن قرارها، معتبرة أنه كان مرتبطا باحترام القانون الإسباني، لكنها امتنعت عن التعليق على الموقف الرسمي لحكومة "بيدرو سانشيز" الداعم لمغربية الصحراء.
--