لاعبو الأسود بعد التأهل: الأخطاء ممنوعة في الأدوار الإقصائية

الكاتب : انس شريد

25 يونيو 2026 - 06:30
الخط :

حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 بعد انتصاره على منتخب هايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعتهما على أرضية ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، ليؤكد "أسود الأطلس" حضورهم القوي في المسابقة ويختتموا دور المجموعات برصيد سبع نقاط.

وشهدت المباراة سيناريو متقلبا فرض على المنتخب المغربي خوض اختبار حقيقي أمام منافس لعب دون ضغوط، حيث وجد اللاعبون أنفسهم مطالبين بالعودة في النتيجة أكثر من مرة قبل حسم المواجهة لصالحهم خلال الشوط الثاني.

ورغم بعض الصعوبات التي واجهها المنتخب على المستوى الدفاعي، فإن الشخصية القوية التي أظهرها اللاعبون مكنت المجموعة من تجاوز فترات الارتباك والخروج بانتصار ثمين ضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وعقب نهاية اللقاء، أجمعت مكونات المنتخب الوطني على أن المواجهة كانت أكثر تعقيداً مما بدت عليه على الورق، إذ اعتبر نائل العيناوي أن المنتخب الهايتي لعب بحرية كبيرة بعدما فقد حظوظه في المنافسة، وهو ما جعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وأكد لاعب خط الوسط أن المنتخب المغربي أظهر قوة ذهنية مهمة من خلال قدرته على العودة في النتيجة وعدم الاستسلام رغم بعض الأخطاء التي ارتكبها خلال فترات من المباراة.

من جهته، واصل سفيان رحيمي تأكيد أهميته داخل المجموعة بعدما ساهم بشكل مباشر في الفوز بتسجيله الهدف الثالث للمنتخب المغربي في الدقيقة الثامنة والسبعين، إلى جانب تقديمه أداءً لافتاً على امتداد دقائق اللقاء.

وعبر مهاجم العين الإماراتي عن سعادته الكبيرة بتسجيل أول أهدافه في نهائيات كأس العالم، معتبراً أن هذا الإنجاز يمثل لحظة خاصة في مسيرته الدولية، كما وجه رسالة شكر إلى الجماهير المغربية التي واصلت دعمه ومساندته خلال البطولة.

ولم يخف رحيمي تأثره بعد تسجيل الهدف، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت تعرضه لبعض الانتقادات، لكنه اختار الرد فوق أرضية الميدان من خلال العمل والاجتهاد وتقديم الإضافة للمنتخب الوطني.

وأكد أن المنافسة داخل صفوف المنتخب المغربي أصبحت قوية للغاية بفضل جودة العناصر المتوفرة، معتبراً أن هذا الجيل قادر على تحقيق المزيد من النجاحات للكرة المغربية خلال السنوات المقبلة.

بدوره، شدد بلال الخنوس على أهمية استخلاص الدروس من المباراة رغم تحقيق الفوز، موضحاً أن المنتخب المغربي افتقد في بعض الفترات للتركيز اللازم وسمح للمنافس باستغلال بعض المساحات وتسجيل هدفين.

وأبرز أن الجهاز الفني نبه اللاعبين بين الشوطين إلى ضرورة استعادة التركيز وعدم منح المنتخب الهايتي الثقة للدخول أكثر في أجواء المباراة، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء المنتخب خلال الشوط الثاني.

أما الحارس ياسين بونو، فقد أقر بأن المنتخب المغربي لم يدخل المواجهة بالصورة المطلوبة، مشيراً إلى أن الفريق عانى في بداية اللقاء من بعض الاختلالات في التحولات بين الدفاع والهجوم قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً.

وأكد قائد الخط الخلفي أن الهدف الأساسي تحقق بضمان التأهل إلى الدور المقبل، مضيفاً أن الطاقم التقني استفاد أيضاً من المباراة لمنح الفرصة لعدد من اللاعبين وإعداد المجموعة بشكل أفضل لما تبقى من المنافسة.

كما أبدى بونو تفاؤله بالأجواء التي سترافق المنتخب المغربي في الدور المقبل بالمكسيك، معتبراً أن الجماهير هناك تُظهر تعاطفاً خاصاً مع أسلوب لعب "أسود الأطلس"، فضلاً عن الروابط التاريخية التي تجمع الكرة المغربية بالمكسيك منذ مشاركتي 1970 و1986 اللتين بقيتا محفورتين في ذاكرة كرة القدم الوطنية.

من جانبه، دعا إسماعيل الصيباري إلى ضرورة تفادي الأخطاء التي ارتكبها المنتخب أمام هايتي خلال الأدوار المقبلة، مؤكداً أن المنتخبات الكبرى لن تسمح بالعودة في النتيجة بسهولة إذا ما تكررت الهفوات نفسها.

وأوضح أن المنتخب المغربي أظهر شخصية قوية بعد استعادة زمام المبادرة، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التركيز والانضباط التكتيكي.

وفي السياق ذاته، اعتبر المدافع رضوان حلحال أن الانتصار كان مستحقاً بالنظر إلى المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون طوال المباراة، مشيراً إلى أن الطاقم التقني اشتغل خلال الأيام السابقة على كيفية مواجهة المرتدات السريعة التي يتميز بها المنتخب الهايتي.

وأضاف أن استقبال هدفين لم يكن السيناريو الذي تمناه المدافعون، غير أن ردة فعل المجموعة وقدرتها على قلب النتيجة تبقى من أبرز المكاسب التي خرج بها المنتخب من هذه المواجهة.

ويواصل المنتخب المغربي بذلك رحلته في كأس العالم 2026 وسط آمال متزايدة بمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة الوطنية، خاصة بعد العروض الإيجابية التي قدمها خلال دور المجموعات.

وبينما تنتظر الجماهير المغربية التعرف على المنافس المقبل في دور الـ32، تبدو كتيبة "أسود الأطلس" عازمة على مواصلة المنافسة بنفس الطموح والإصرار، مع العمل على معالجة النقائص التي ظهرت أمام هايتي استعداداً للمواعيد الأكثر صعوبة في الأدوار الإقصائية.

آخر الأخبار