المغرب يرعب الجماهير الهولندية قبل قمة الطواحين وأسود الأطلس
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي، الثلاثاء المقبل، على أرضية ملعب مونتيري بالمكسيك، ضمن منافسات دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء ينتظر أن يكون من أبرز محطات الأدوار الإقصائية بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان خلال مرحلة المجموعات.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بعدما أكد أحقيته ببلوغ الدور الإقصائي من خلال عروض قوية عكست تطور مستواه الفني والتكتيكي، إذ افتتح مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يتغلب على إسكتلندا بهدف دون رد، ثم اختتم دور المجموعات بفوز مستحق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز بطاقة التأهل بثقة بعدما جمع بين الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية.
في المقابل، تأهل المنتخب الهولندي إلى الدور ذاته متصدراً مجموعته، بعدما استهل المنافسات بتعادل مثير أمام اليابان بهدفين لمثلهما، قبل أن يحقق انتصاراً كبيراً على السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، ثم تجاوز تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف، غير أن الأداء الدفاعي للطواحين أثار العديد من علامات الاستفهام رغم القوة الهجومية التي أظهرها الفريق.
ومع اقتراب موعد القمة، تصاعدت في هولندا التحذيرات من صعوبة مواجهة المنتخب المغربي، حيث أجمعت تقارير إعلامية محلية على أن "أسود الأطلس" يمثلون أحد أكثر المنتخبات تنظيماً وخطورة في البطولة، خاصة في التحولات السريعة والهجمات المرتدة، وهي الجوانب التي عانى منها المنتخب الهولندي خلال مبارياته السابقة.
وأبرزت وسائل إعلام هولندية تفاعلا واسعا من الجماهير عقب التعرف على هوية المنافس، إذ أبدى عدد من المشجعين تخوفهم من قدرة منتخبهم على مجاراة النسق الذي يفرضه المنتخب المغربي، معتبرين أن استمرار الأخطاء الدفاعية قد يكلف الطواحين مغادرة المنافسة مبكراً.
ورأت تحليلات فنية أن المنتخب المغربي يمتلك عناصر قادرة على استغلال المساحات التي يتركها الخط الخلفي للهولنديين، في ظل السرعة الكبيرة التي يتميز بها لاعبو الخط الأمامي، إضافة إلى الانسجام التكتيكي الذي أصبح يطبع أداء المجموعة بقيادة المدرب محمد وهبي.
كما أشادت الجماهير الهولندية بالمستوى الذي يقدمه المنتخب المغربي منذ النسخة الماضية من كأس العالم، معتبرة أن احتلاله المركز الرابع عالمياً لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل نتيجة مشروع كروي متواصل جعل المنتخب من بين أبرز المنافسين على الساحة الدولية.
ويعزز من صعوبة المهمة بالنسبة لهولندا وجود لاعبين مغاربة يمتلكون خبرة كبيرة بكرة القدم الهولندية، وفي مقدمتهم إسماعيل الصيباري وأنس صلاح الدين، اللذان تألقا هذا الموسم في الدوري الهولندي، وهو ما يمنح المنتخب المغربي أفضلية إضافية على مستوى معرفة أسلوب لعب المنافس.
ومن المنتظر أن تنطلق المباراة يوم الثلاثاء عند الساعة الثانية صباحا بتوقيت المغرب، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين منتخب مغربي يسعى إلى تأكيد حضوره بين كبار العالم، ومنتخب هولندي يبحث عن تجاوز واحدة من أصعب العقبات في طريقه نحو الأدوار المتقدمة.