ضربة مزدوجة للوداد والرجاء في منعطف حاسم من البطولة
ازدادت وضعية الوداد الرياضي تعقيدا في سباق المراكز المتقدمة بالبطولة الاحترافية، بعدما تعرض لهزيمة جديدة أمام المغرب الفاسي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، الخميس، لحساب الجولة السابعة والعشرين، في وقت واصل فيه الرجاء الرياضي نزيف النقاط بسقوطه أمام اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف، ما منح المنافسة على المراكز المؤهلة للمسابقات القارية أبعاداً أكثر إثارة قبل الجولات الأخيرة من الموسم.
ولم يحتج المغرب الفاسي سوى لأربع دقائق فقط من أجل فرض أفضليته على مجريات اللقاء أمام الوداد الرياضي، بعدما تمكن سفيان بنجديدة من هز الشباك مبكراً، مستغلاً البداية القوية لفريقه الذي دخل المواجهة بعزيمة كبيرة لحصد نقاط المباراة وتعزيز موقعه في مقدمة الترتيب.
وحاول الفريق الأحمر تدارك تأخره عبر الرفع من نسق هجماته والاستحواذ على الكرة في أغلب فترات المباراة، غير أن التنظيم الدفاعي للمغرب الفاسي صعّب من مهمة لاعبي الوداد الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الوصول إلى مرمى المنافس وصناعة فرص حقيقية للتسجيل.
وكادت المباراة أن تأخذ منحى مختلفاً بعدما حصل الوداد على ركلة جزاء شكلت فرصة ثمينة لإعادة الأمور إلى نقطة البداية، إلا أن نور الدين أمرابط فشل في ترجمتها إلى هدف، مهدراً واحدة من أبرز فرص فريقه خلال اللقاء، ليواصل المغرب الفاسي تقدمه حتى نهاية الشوط الأول.
وخلال الجولة الثانية، حافظ الفريق الفاسي على تماسكه الدفاعي وأحكم إغلاق المساحات أمام محاولات الوداد، الذي افتقد للنجاعة الهجومية والحلول الكفيلة بتجاوز الخطوط الخلفية للمنافس، لتنتهي المواجهة بانتصار ثمين للمغرب الفاسي بهدف دون مقابل.
ومكن هذا الفوز المغرب الفاسي من رفع رصيده إلى 52 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثاني ومؤكداً طموحه في إنهاء الموسم ضمن دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة قارياً، بينما تجمد رصيد الوداد الرياضي عند 43 نقطة، ليتواصل مسلسل النتائج السلبية للفريق الأحمر في مرحلة حاسمة من البطولة.
وفي مباراة أخرى احتضنها الملعب الأولمبي بالرباط، تلقى الرجاء الرياضي ضربة جديدة بعدما فرط في تقدمه أمام اتحاد يعقوب المنصور وخسر بنتيجة هدفين مقابل هدف، في لقاء عرف تقلبات عديدة وحماساً كبيراً بين الطرفين.
ودخل الرجاء المواجهة بشكل جيد ونجح في فرض إيقاعه خلال الدقائق الأولى، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف التقدم في الدقيقة 11 عبر المهاجم النيجيري أويوسي ماتياس، الذي منح فريقه أفضلية مبكرة وأعاد الثقة إلى زملائه فوق أرضية الميدان.
ورغم التأخر في النتيجة، لم يستسلم اتحاد يعقوب المنصور، بل رفع من ضغطه الهجومي تدريجياً ونجح في تهديد مرمى الرجاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يتمكن زكرياء فاتي من تعديل النتيجة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة الثالثة من الوقت المضاف، لينتهي النصف الأول من المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الفريق الرباطي اندفاعه الهجومي واستثمر أفضل فتراته في اللقاء، حيث تمكن حاتم مرابط من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة السادسة والخمسين بتسديدة مميزة منح بها فريقه الأفضلية وأشعل حماس جماهيره.
وحاول الرجاء العودة في النتيجة خلال الدقائق المتبقية، إلا أن دفاع اتحاد يعقوب المنصور حافظ على صلابته وتمكن من تأمين تقدمه حتى صافرة النهاية، ليخرج بانتصار ثمين قد تكون له انعكاسات مهمة على صراع البقاء.
وبهذا الفوز، رفع اتحاد يعقوب المنصور رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر، معززاً حظوظه في مواصلة المنافسة على ضمان البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، فيما تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند 49 نقطة، ليفوت على نفسه فرصة تقليص الفارق مع فرق المقدمة ويواصل مسلسل إهدار النقاط في المنعطف الأخير من الموسم.
وأسفرت نتائج الجولة 27 عن خلط أوراق المنافسة في مقدمة وأسفل الترتيب، بعدما نجح المغرب الفاسي واتحاد يعقوب المنصور في تحقيق انتصارين مهمين، مقابل تعثر جديد لكل من الوداد والرجاء الرياضيين، الأمر الذي يزيد من حدة الصراع قبل الجولات الحاسمة المتبقية من البطولة الاحترافية.