حكيمي: حلمنا التتويج بكأس العالم.. ونعيش كعائلة واحدة
تتواصل حالة التفاؤل داخل معسكر المنتخب المغربي الأول لكرة القدم قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أكد قائد "أسود الأطلس" أشرف حكيمي أن الطموحات داخل المجموعة تتجاوز مجرد بلوغ الأدوار الإقصائية، مشدداً على أن المنتخب يؤمن بإمكانية صناعة إنجاز تاريخي غير مسبوق يتمثل في التتويج باللقب العالمي.
وجاءت تصريحات نجم باريس سان جيرمان الفرنسي خلال ظهوره في برنامج "ABtalks"، حيث أوضح أن اللاعبين يخوضون المنافسة بعقلية تؤمن بقدرتها على مقارعة أكبر المنتخبات، مع الحرص في الوقت نفسه على التعامل مع كل مباراة على حدة دون الانشغال بما هو أبعد من الاستحقاق المقبل.
وأكد حكيمي أن حلم التتويج بكأس العالم يراود جميع مكونات المنتخب الوطني، معتبراً أن تحقيق هذا الإنجاز سيمثل لحظة تاريخية للمغرب وللقارة الإفريقية بأكملها، بالنظر إلى أن أي منتخب إفريقي لم يسبق له الفوز بالبطولة العالمية.
وأضاف أن حمل الكأس بصفته قائداً للمنتخب المغربي سيكون من أكثر اللحظات تأثيراً في مسيرته الكروية، مشيراً إلى أن الشعب المغربي يستحق أن يعيش فرحة من هذا الحجم بعد السنوات الأخيرة التي شهدت تطوراً لافتاً لكرة القدم الوطنية.
ولم يقتصر حديث قائد المنتخب المغربي على الطموحات الرياضية، بل كشف أيضاً عن الأجواء التي يعيشها اللاعبون داخل المعسكر، معتبراً أن قوة المجموعة لا ترتبط فقط بالمستويات الفنية، بل أيضاً بالعلاقات الإنسانية التي تجمع بين أفرادها، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة.
وأوضح حكيمي أن لاعبي المنتخب يقضون أوقاتهم خارج التدريبات في أجواء عائلية يسودها الانسجام، من خلال الأنشطة الجماعية والألعاب والمزاح، مؤكداً أن هذا الترابط خلق روحاً جماعية استثنائية أصبحت أحد أبرز أسرار نجاح المنتخب المغربي في مختلف الاستحقاقات القارية والعالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه "أسود الأطلس" لخوض واحدة من أقوى مباريات الدور الإقصائي، عندما يواجهون المنتخب الهولندي يوم الثلاثاء المقبل على أرضية ملعب مونتيري بالمكسيك، بداية من الساعة الثانية صباحا، ضمن منافسات دور الـ32 من النسخة الحالية لكأس العالم.
وكان المنتخب المغربي قد بلغ هذا الدور بعدما قدم مرحلة مجموعات مميزة، استهلها بتعادل ثمين أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزا مهما على إسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم اختتم الدور الأول بانتصار مستحق على منتخب هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على الأدوار المتقدمة بفضل التوازن الذي أظهره بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.
في المقابل، يدخل المنتخب الهولندي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما تصدر مجموعته إثر تعادل مثير أمام اليابان بهدفين لمثلهما، ثم اكتساح السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتغلب على المنتخب التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور الإقصائي بصفته أحد أبرز المنتخبات الهجومية في البطولة.
وتحظى المواجهة المرتقبة باهتمام واسع من جماهير كرة القدم، بالنظر إلى القيمة الفنية التي يمتلكها المنتخبان، حيث يسعى المنتخب المغربي إلى مواصلة كتابة التاريخ وتأكيد أن الإنجاز الذي حققه في النسخة الماضية لم يكن استثناءً، بينما يطمح المنتخب الهولندي إلى استعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية والعبور إلى ثمن النهائي.
وتعكس تصريحات أشرف حكيمي حجم الثقة التي أصبحت تميز المنتخب المغربي قبل المواعيد الكبرى، في ظل قناعة راسخة داخل المجموعة بأن الطموح لا يتوقف عند حدود المشاركة المشرفة، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب العالمي، مع التمسك بالتركيز الكامل على كل مباراة باعتبارها الخطوة الأساسية نحو تحقيق حلم تاريخي ينتظره ملايين المغاربة.