وهبي يراهن على حبشي لرسم خطة إسقاط هولندا في المونديال
راهن محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، على الخبرة التقنية لمحلل الأداء موسى حبشي من أجل وضع تصور دقيق حول المنتخب الهولندي، استعدادا للمواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخبين في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة واسعة بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للطرفين ورغبتهما في مواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
وباشر الطاقم التقني لـ"أسود الأطلس" تحضيراته مباشرة بعد ضمان التأهل من دور المجموعات، حيث أوكل وهبي إلى موسى حبشي مهمة متابعة المباراة الأخيرة للمنتخب الهولندي أمام تونس عن قرب، من أجل إعداد تقرير فني شامل يتضمن مختلف التفاصيل المتعلقة بأداء المنافس، سواء على المستوى الجماعي أو الفردي، مع رصد نقاط القوة والثغرات التي يمكن استغلالها خلال المواجهة المقبلة.
وقطع حبشي أكثر من ألف كيلومتر بين مدينة أتلانتا، التي احتضنت المباراة الأخيرة للمنتخب المغربي أمام هايتي، وولاية تكساس التي استضافت مواجهة هولندا وتونس، في خطوة تعكس الأهمية التي يوليها الجهاز الفني للعمل الميداني وجمع المعطيات الدقيقة قبل المباريات الإقصائية، خاصة أن هذه المرحلة لا تحتمل أي هامش للخطأ.
ويعتمد محلل الأداء داخل المنتخب المغربي على إعداد ملفات تقنية مفصلة تشمل الإحصائيات الرقمية والتحليل التكتيكي وتحركات اللاعبين في مختلف أوضاع اللعب، إضافة إلى دراسة الكرات الثابتة، والتمركز الدفاعي، وأساليب بناء الهجمات، إلى جانب تقديم ملاحظات تساعد الجهاز الفني على تصحيح بعض الجوانب المتعلقة بأداء المنتخب المغربي، بما يضمن أفضل جاهزية ممكنة قبل خوض اللقاء.
ويعد موسى حبشي من أبرز الأسماء داخل الطاقم التقني للمنتخب المغربي، بعدما فرض نفسه خلال نهائيات كأس العالم 2022 بقطر بفضل العمل الكبير الذي أنجزه رفقة فريق تحليل الأداء، حيث ساهم إلى جانب الطاقم الذي كان يقوده وليد الركراكي في تحقيق الإنجاز التاريخي المتمثل في احتلال المغرب المركز الرابع عالميًا، وهو ما عزز مكانته كأحد العناصر الأساسية في منظومة الإعداد الفني للمنتخب.
وكان المنتخب المغربي قد بصم على حضور قوي خلال مرحلة المجموعات في مونديال 2026، بعدما استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزًا صعبًا على إسكتلندا بهدف دون رد، ثم أنهى الدور الأول بانتصار مستحق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل بعدما جمع سبع نقاط وأكد امتلاكه توازنًا واضحًا بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.
أما المنتخب الهولندي، فقد بلغ الأدوار الإقصائية بعدما تصدر مجموعته بأداء هجومي لافت، إذ افتتح مشاركته بتعادل مثير أمام اليابان بهدفين لمثلهما، ثم أمطر شباك السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتجاوز المنتخب التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليؤكد جاهزيته لمواصلة المنافسة على اللقب.
وسيحتضن ملعب مونتيري بالمكسيك المواجهة المنتظرة بين المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل، في لقاء يسعى خلاله المنتخب المغربي إلى تأكيد تطوره على الساحة العالمية ومواصلة كتابة فصول جديدة من نجاحاته في كأس العالم، بينما يتطلع المنتخب الهولندي إلى استثمار خبرته الكبيرة في المسابقات الكبرى من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي، في مباراة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات بالنظر إلى تقارب مستوى المنتخبين والطموحات المشتركة في الذهاب بعيدًا خلال النسخة الحالية من المونديال.