الوداد والرجاء يفتحان النار على التحكيم بعد تعثر جديد
فتح كل من الوداد والرجاء الرياضيين جبهة احتجاج رسمية ضد القرارات التحكيمية التي رافقت مباراتيهما ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من البطولة الاحترافية، بعدما اعتبر الناديان أن بعض الحالات المؤثرة حرمتهما من حقوق مشروعة، في وقت تتزايد فيه حساسية المباريات مع اقتراب الموسم من محطاته الأخيرة.
وسارع الوداد الرياضي إلى إصدار بلاغ رسمي مباشرة بعد خسارته أمام المغرب الفاسي بهدف دون مقابل، عبّر فيه عن استغرابه من عدم احتساب ضربة جزاء في الدقيقة الأولى من اللقاء، إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء، مؤكداً أن تقييم لجنته التقنية خلص إلى وجود حالة تستوجب الإعلان عن ركلة جزاء، وهو ما دفعه إلى المطالبة بتوضيح أسباب القرار التحكيمي.
وأوضح النادي الأحمر أنه وجه مراسلة رسمية إلى اللجنة المركزية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، دعا من خلالها إلى فتح تحقيق في الواقعة والكشف عن المعايير التي تم اعتمادها لاتخاذ القرار، معتبراً أن مثل هذه الحالات تؤثر بشكل مباشر في مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة، خصوصاً في مرحلة حاسمة من البطولة.
وفي المقابل، اتخذ الرجاء الرياضي الخطوة نفسها عقب خسارته أمام اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف، حيث أعلن توجيه مراسلة رسمية إلى المديرية الوطنية التقنية للتحكيم احتجاجاً على إلغاء ضربة جزاء في الدقيقة السادسة والتسعين بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد، وهو القرار الذي اعتبره النادي غير منسجم مع مقتضيات قانون اللعبة.
وأكد الفريق الأخضر أن اللقطات المتوفرة تشير، بحسب قراءته، إلى وجود حركة إضافية باتجاه الكرة، وهو ما يجعل الحالة، وفق تفسيره، تستوفي الشروط القانونية لاحتساب ضربة الجزاء، مطالباً بالحصول على جميع الوثائق والمعطيات التقنية المرتبطة بالمراجعة، بما في ذلك التسجيلات الصوتية بين حكم الساحة وحكام تقنية الفيديو، إضافة إلى مختلف الزوايا والخطوط التقنية التي استند إليها القرار، مع تقديم تفسير قانوني مفصل للحالة.
وشدد الرجاء على أن طلبه يهدف إلى ترسيخ مبدأ الشفافية وضمان حق الأندية في الاطلاع على الأسس القانونية والتقنية التي تُبنى عليها القرارات التحكيمية، معتبراً أن القرار كان له تأثير مباشر على نتيجة المباراة وعلى موقع الفريق في جدول الترتيب، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على المراكز المتقدمة.
وجاءت احتجاجات الناديين بالتزامن مع تعثر جديد لكل منهما في سباق البطولة، بعدما تجمد رصيد الوداد الرياضي عند 43 نقطة إثر خسارته أمام المغرب الفاسي، بينما رفع الأخير رصيده إلى 52 نقطة معززاً موقعه في المركز الثاني ومواصلاً منافسته على المراكز المؤهلة إلى المسابقات القارية.
من جهته، تلقى الرجاء الرياضي هزيمة مفاجئة أمام اتحاد يعقوب المنصور، ليتوقف رصيده عند 49 نقطة ويفقد فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع فرق الصدارة، في حين ارتقى اتحاد يعقوب المنصور إلى 26 نقطة، معززاً آماله في تأمين البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول.
وأعادت نتائج الجولة السابعة والعشرين خلط أوراق المنافسة في مقدمة وأسفل جدول الترتيب، بعدما استفاد المغرب الفاسي واتحاد يعقوب المنصور من انتصارين مهمين، مقابل استمرار نزيف النقاط لدى الوداد والرجاء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى رد الجهات المختصة على مراسلتي الناديين، في ظل تصاعد الجدل حول القرارات التحكيمية خلال المنعطف الحاسم من الموسم الكروي.