رغم تراجع الصناعة والبناء.. الفلاحة تنقذ نمو الاقتصاد

الكاتب : الجريدة24

29 يونيو 2026 - 03:00
الخط :

 

كشفت نتائج الحسابات الوطنية برسم الفصل الأول من سنة 2026 عن استمرار اختلال توازن النمو الاقتصادي بالمغرب، بعدما سجلت قطاعات إنتاجية رئيسية، من بينها الصناعة والبناء والطاقة والصناعات الاستخراجية، تراجعا ملحوظا، في وقت تكفل فيه القطاع الفلاحي بالحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن القطاع الثانوي انكمش بنسبة 1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، نتيجة تراجع أنشطة الكهرباء والماء بنسبة 3.4 في المائة، والصناعات الاستخراجية بنسبة 3.2 في المائة، والصناعات التحويلية بنسبة 1.3 في المائة.

وأضاف المصدر أن وتيرة نمو قطاع البناء والأشغال العمومية بدوره تراجع من 7.1 في المائة إلى 1.5 في المائة.

وشمل التباطؤ أيضا القطاعات غير الفلاحية، التي تراجع معدل نموها من 4 في المائة إلى 2.6 في المائة، كما فقد قطاع الخدمات جزءا من زخمه، بعدما انخفض نموه من 4.5 في المائة إلى 4.3 في المائة، بالتزامن مع تراجع أنشطة الصيد البحري بنسبة 1.9 في المائة.

ورغم هذه المؤشرات، تمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق معدل نمو بلغ 4.6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 5 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مستفيدا من الأداء الاستثنائي للقطاع الفلاحي.

وسجلت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي ارتفاعا لافتا بلغ 18.4 في المائة، مقارنة بـ8.1 في المائة قبل سنة، لترتفع بذلك القيمة المضافة للقطاع الأولي إلى 17.3 في المائة.

وأوضحت المندوبية أن الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفع بنسبة 5.7 في المائة، في وقت تباطأ فيه معدل ارتفاع الأسعار إلى 1.1 في المائة.

وتبرز هذه النتائج أن الاقتصاد المغربي لا يزال يعتمد بشكل كبير على أداء القطاع الفلاحي لتعويض ضعف مساهمة القطاعات الصناعية والإنتاجية.

 

آخر الأخبار