أبواق الكابرانات تستهدف المغاربة مجددا.. وفيديو من قلب بوسطن ينسف رواية الاعتداء

الكاتب : انس شريد

02 يوليو 2026 - 07:30
الخط :

عمدت أبواق العسكر الجزائري، كعادتها، إلى مواصلة الهجوم على المغاربة وتوجيه اتهامات جديدة إليهم خلال منافسات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وكان آخرها الرواية المتضاربة المحيطة بقصة "المشجع الجزائري في بوسطن".

وتداولت بعض المنابر والصفحات المحسوبة على الإعلام الجزائري روايات بشأن أحداث قيل إنها شهدتها مدينة بوسطن الأمريكية على هامش منافسات كأس العالم 2026، في وقت لم تصدر فيه أي معطيات رسمية تؤكد صحة المزاعم التي جرى الترويج لها على نطاق واسع.

وتحدثت الرواية المتداولة عن تعرض قاصر جزائري لاعتداء جماعي نُسب إلى عشرات المشجعين المغاربة، قبل أن تتحول القصة إلى محور نقاش واسع بين المتابعين، وسط تباين كبير في المعطيات المتداولة وغياب أي تأكيد من الجهات المختصة.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات الأمريكية، بما في ذلك شرطة مدينة بوسطن، أي بيان رسمي يثبت وقوع الحادثة بالصورة التي جرى تداولها، كما لم تنشر وسائل الإعلام الأمريكية المحلية تقارير تؤكد الرواية المتداولة أو تتضمن تفاصيل منسجمة مع ما روجت له بعض المنابر الإعلامية.

وبالتزامن مع ذلك، تداول عدد من أفراد الجالية المغربية والجماهير المغربية المتواجدة في بوسطن مقاطع فيديو قالوا إنها توثق جانبًا من الواقعة، معتبرين أن الأحداث لا تتطابق مع الرواية التي تم تسويقها، وأن الأشخاص الذين ظهروا في المقطع وهم يحيطون بالطفل الجزائري كانوا يحاولون طمأنته وحمايته، مرددين عبارة: "ما تخافش.. حنا معاك"، فيما أكدوا أن الأشخاص الذين تسببوا في حالة الفوضى لا ينتمون إلى الجماهير المغربية.

وأثار انتشار الفيديو تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة التحقق من الوقائع قبل إطلاق الاتهامات أو تعميمها، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية من الجهات الأمنية الأمريكية، معتبرين أن تداول معلومات غير موثقة من شأنه أن يسهم في تأجيج التوتر وإثارة الكراهية بين الجماهير الرياضية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه منافسات كأس العالم 2026 متابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، التعامل مع الأخبار المرتبطة بالأحداث الميدانية بأقصى درجات الدقة، والاعتماد على المصادر الرسمية قبل تبني أي رواية أو توجيه اتهامات لا تستند إلى أدلة موثقة.

آخر الأخبار