المنصات الرقمية تغير قواعد النجاح في الكوميديا

الكاتب : شيماء الساعيد

02 يوليو 2026 - 06:00
الخط :

فرضت الكوميديا نفسها بقوة على المنصات الرقمية، خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت مقاطع قصيرة ينشرها شباب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أعمال تحصد ملايين المشاهدات وتثير تفاعلا واسعا بين المتابعين.

ومع الانتشار الواسع لتطبيقات مثل “تيك توك” و”إنستغرام” و”يوتيوب”، وجد عدد من الكوميديين الشباب فرصة للوصول إلى الجمهور دون الحاجة إلى المرور عبر القنوات التلفزيونية أو شركات الإنتاج، بعدما أصبحت الهواتف الذكية بمثابة مسارح صغيرة تقدم يوميا مئات المقاطع الساخرة التي تتناول تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، من العلاقات الأسرية إلى مشاكل العمل والدراسة والغلاء.

وشهدت الساحة الفنية، بروز أسماء جديدة استطاعت في وقت قصير تحقيق شهرة واسعة، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وسهولة تداوله بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، كما نجح بعض صناع المحتوى في تحويل الكوميديا الرقمية إلى مصدر دخل حقيقي عبر الإعلانات والتعاونات التجارية، بعدما أصبحت الصفحات التي تحقق نسب مشاهدة مرتفعة محط اهتمام العلامات التجارية.

في المقابل، سجل العديد من النشطاء، أن عددا من الأعمال الكوميدية الرقمية بدأ يفقد عنصر التجديد، بسبب اعتماد بعض صناع المحتوى على الأفكار المتكررة والمبالغة في تقديم مواقف سطحية فقط من أجل تحقيق “البوز” وجذب المشاهدات. كما يتهم البعض بعض الصفحات باللجوء إلى الإثارة أو استعمال ألفاظ وسلوكات مثيرة للجدل لضمان التفاعل السريع، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة المحتوى المقدم.

ورغم الانتقادات، لا يمكن إنكار أن المنصات الرقمية ساهمت في تقريب الكوميديا من فئات واسعة من الشباب، وفتحت الباب أمام مواهب لم تكن تجد سابقا فرصة للظهور، كما فرضت هذه المنصات إيقاعا جديدا يعتمد على السرعة والاختصار والتفاعل المباشر مع الجمهور، ما جعل الكوميديا تدخل مرحلة مختلفة عن تلك التي ارتبطت لعقود بالشاشة التلفزيونية والعروض المسرحية.

آخر الأخبار