اتهامات للحكومة بعرقلة تقييم مخطط "المغرب الأخضر" قبل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

06 يوليو 2026 - 10:30
الخط :

عاد ملف مخطط "المغرب الأخضر" إلى واجهة النقاش البرلماني مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، في ظل تزايد المطالب بتسريع إخراج نتائج اللجنة الموضوعاتية المكلفة بتقييم هذا الورش، الذي ظل لسنوات أحد أبرز البرامج الفلاحية بالمغرب، وسط استمرار الجدل بشأن حصيلته وانعكاساته على الأمن الغذائي وأسعار المنتجات الفلاحية والقدرة الشرائية للمواطنين.

وشهدت الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، إثارة هذا الملف من جديد، بعدما جددت المعارضة البرلمانية دعوتها إلى تجاوز حالة الجمود التي تطبع أشغال اللجنة، معتبرة أن تقييم السياسات الفلاحية أصبح ضرورة ملحة في ضوء التحديات التي يعرفها القطاع، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية وتزايد النقاش العمومي حول نجاعة البرامج العمومية الموجهة للفلاحة.

وفي هذا السياق، قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن اللجنة الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط "المغرب الأخضر" لم تتمكن من استكمال مهامها بسبب عدم توصلها بمعطيات اعتبرها أساسية لإنجاز تقييم شامل، موضحا أن الأمر يتعلق بالبيانات المرتبطة بقطاع اللحوم الحمراء، إلى جانب المعطيات الخاصة بالجانب المالي للمخطط.

وأوضح النائب البرلماني أن اللجنة كانت قد برمجت لقاءات مع الجهات الحكومية المعنية من أجل استكمال هذه المعطيات، غير أن تلك الاجتماعات تعرضت للتأجيل أكثر من مرة، دون أن يتم تحديد موعد جديد لاستئنافها، وهو ما انعكس، بحسب تعبيره، على سير أشغال اللجنة وأخر استكمال التقرير النهائي الخاص بتقييم المخطط.

ولم يقتصر انتقاد عبد الصمد حيكر على هذا الملف، إذ أشار أيضاً إلى أن تقرير المهمة الاستطلاعية المتعلقة بالمخيمات، الذي جرى الانتهاء من إعداده منذ سنة 2023، لا يزال بدوره في انتظار البرمجة داخل المؤسسة التشريعية، رغم ما يتضمنه من معطيات وملاحظات تستوجب المناقشة، معتبراً أن تأخر عرض مثل هذه التقارير يحد من الأدوار الرقابية للمؤسسة البرلمانية.

كما أثار البرلماني ذاته موضوع الجلسات الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، مبرزاً أن المقتضيات الدستورية والتنظيمية تنص على انتظام هذه الجلسات بشكل شهري متى توفرت الأسئلة الجاهزة، غير أنه اعتبر أن وتيرة انعقادها خلال الدورة الربيعية لم تستجب لما هو منصوص عليه، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة حضر مرة واحدة فقط، وفق ما أورده خلال نقطة نظام بمجلس النواب.

ويأتي تجدد النقاش حول مخطط "المغرب الأخضر" في ظرفية تتزايد فيها الدعوات إلى إجراء تقييم شامل للسياسات الفلاحية المعتمدة خلال السنوات الماضية، والوقوف على مدى تحقيقها للأهداف المعلنة، لاسيما في ما يتعلق بتحسين الإنتاج الفلاحي، وتعزيز الأمن الغذائي، وضمان استقرار الأسواق، بما يسمح باستخلاص الدروس قبل إطلاق أي برامج أو استراتيجيات جديدة في القطاع الفلاحي.

آخر الأخبار