هيئة التفتيش تطالب بإنصافها وتصعد ضد الوزارة
طالبت السكرتارية الوطنية للمفتشات والمفتشين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، وزارة التربية الوطنية بالإسراع في إقرار نظام أساسي خاص بهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتتبع والتقويم.
المصدر اتهم الوزارة بالتراجع عن التزاماتها والالتفاف على مخرجات الحوار الاجتماعي، وهو ما اعتبرت أنه عمّق الاحتقان وأفقد الحوار مصداقيته داخل القطاع.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن أولوياتها تتمثل في إرساء استقلالية هيئة التفتيش عبر الانتساب الإداري المباشر للمفتشية العامة، وإحداث بنياتها الجهوية والإقليمية، مع التعجيل بإصدار قرار يحدد اختصاصات المفتشين وإعادة تفعيل هياكل التفتيش، وعلى رأسها التنسيق المركزي.
ودعت السكرتارية إلى تفعيل الدرجة الجديدة للمفتشين، واعتماد نظام عادل للتعويضات ينسجم مع حجم المهام والمسؤوليات، رافضة أي تأويل من شأنه الانتقاص من مستحقات المفتشين المرتبطة بالامتحانات والمباريات.
كما طالبت الوزارة بتوفير الوسائل والإمكانات اللازمة لأداء مهام التفتيش، وإنصاف الحاصلين على الدكتوراه عبر معادلة دبلوم مركز تكوين مفتشي التعليم، إلى جانب التسوية العاجلة لوضعية مفتشي فوجي 2024 و2025، وإعداد خريطة وطنية متوازنة للتفتيش، والاستجابة لمطالب مختلف هيئات التفتيش والتوجيه والتخطيط والشؤون المالية.
وانتقدت الهيئة النقابية ما وصفته باستمرار اعتماد الوزارة للمقاربة الأحادية في تدبير ملفات الإصلاح.
واعتبرت أن ذلك أدى إلى تعطيل تنفيذ مقتضيات النظام الأساسي وإفراغ الحوار الاجتماعي من مضمونه، محملة الوزارة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المنظومة التعليمية.
وحذرت السكرتارية من إجراءات قالت إنها تستهدف تقليص الأدوار الاستراتيجية لهيئة التفتيش وتحويلها إلى مهام تنفيذية وإدارية، معتبرة أن هذا التوجه يمس بالمكانة الاعتبارية للمفتشين ويضعف دورهم في التأطير والتقويم ومواكبة الإصلاح.
كما عبرت عن رفضها التخلي عن مرحلة المداولات في الامتحانات الإشهادية وتعويضها بما يسمى "لجنة التصديق على نتائج البكالوريا".
ولفت المصدر إلى أن هذا الإجراء يفرغ العملية التقويمية من بعدها التربوي والرقابي، مطالبة بإخضاع مختلف برامج إصلاح التعليم لتقييم علمي مستقل ونشر نتائجه.