ارتفاع كلفة الدعم يربك توقعات المالية العمومية

الكاتب : الجريدة24

20 يوليو 2026 - 04:00
الخط :

أظهرت التوقعات الاقتصادية الرسمية أن كلفة دعم المواد الأساسية مرشحة للارتفاع مع نهاية سنة 2026.

ومن المتوقع أن تتعرض المالية العمومية لمزيد من الضغوط الخارجية، رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

ويؤكد هذا التطور محدودية تأثير الفرضيات التي بنيت عليها الميزانية أمام تقلبات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية المتسارعة.

وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، في ملخص الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2027، أن نفقات المقاصة سترتفع إلى نحو 1.2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بعدما تجاوزت أسعار غاز البوتان المستوى المعتمد في التوقعات السابقة، والمحدد في حدود 500 دولار للطن، إلى جانب استمرار الدعم الموجه لمهنيي النقل وارتفاع التحويلات المالية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

ولمواجهة هذه الضغوط، صادقت الحكومة على اعتمادات إضافية بقيمة 20 مليار درهم برسم سنة 2026، بهدف تمويل النفقات غير المتوقعة، والحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، مع مواصلة دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز التوازنات المالية.

وعزت المندوبية مراجعة توقعاتها إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي فرضت إعادة تقييم الفرضيات المرتبطة بأسعار المواد الأولية والطلب الخارجي الموجه نحو الاقتصاد المغربي، وهو ما انعكس مباشرة على تقديرات الإنفاق والموارد.

ورغم هذه المستجدات، تتوقع المؤسسة أن تستقر النفقات الإجمالية عند 28.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2026، قبل أن تتراجع إلى 26.9 في المائة سنة 2027.

ويعزى ذلك أساسا إلى استمرار ارتفاع نفقات التسيير، خاصة كتلة الأجور التي ستستقر عند حوالي 10.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فيما ينتظر أن تظل نفقات السلع والخدمات الأخرى في حدود 7 في المائة.

وفي المقابل، تراهن الدولة على مواصلة الاستثمار العمومي باعتباره رافعة للنمو، إذ ينتظر أن تبلغ نفقات الاستثمار 6.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، قبل أن تستقر عند 6.4 في المائة سنة 2027، بالتزامن مع استقرار نفقات خدمة الدين في حدود 2.2 في المائة خلال السنتين.

وعلى مستوى الموارد، تتوقع المندوبية تحسن الإيرادات العمومية مدفوعة أساسا بارتفاع المداخيل الجبائية، إذ يرجح أن تبلغ المداخيل العادية 24.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026 و23.5 في المائة سنة 2027، فيما ستصل المداخيل الضريبية إلى 20.6 في المائة و20.4 في المائة على التوالي.

ورغم الارتفاع المرتقب في كلفة الدعم، تشير التوقعات إلى استمرار تحسن مؤشرات المالية العمومية، مع تراجع عجز الميزانية إلى 3.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، ثم إلى 3.2 في المائة سنة 2027، مقابل 3.5 في المائة سنة 2025، بالتوازي مع انخفاض دين الخزينة من 65.8 في المائة إلى 65.2 في المائة.

 

آخر الأخبار