ضغط نهاية الولاية يشعل تحركات المنتخبين لإنقاذ المساحات الخضراء بجهة الدار البيضاء-سطات - الجريدة 24

ضغط نهاية الولاية يشعل تحركات المنتخبين لإنقاذ المساحات الخضراء بجهة الدار البيضاء-سطات

الكاتب : انس شريد

26 July 2026 - 08:30
الخط :

يتصدر ملف المساحات الخضراء بجهة الدار البيضاء-سطات واجهة النقاش المحلي مع اشتداد موجة الحر التي تعرفها العاصمة الاقتصادية واقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بالحفاظ على الفضاءات البيئية وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بها.

ويأتي هذا الملف في سياق تتعاظم فيه رهانات الارتقاء بجودة العيش داخل المدينة، حيث أصبحت الحدائق والمتنزهات العمومية من أبرز المرافق التي يقصدها المواطنون خلال فصل الصيف هربا من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وكشفت معطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها أن جماعة الدار البيضاء رفعت خلال الأيام الأخيرة درجة التعبئة داخل مختلف المصالح المعنية بتدبير قطاع البيئة، عبر إطلاق برنامج ميداني استثنائي لتتبع وضعية المساحات الخضراء بمختلف المقاطعات، مع تكثيف عمليات السقي والصيانة والعناية بالأشجار والنباتات، بهدف الحد من تداعيات موجة الحر والحفاظ على الغطاء النباتي الذي يشكل أحد أبرز عناصر التوازن البيئي داخل المدينة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا التحرك جاء عقب تقارير ميدانية نبهت إلى تسجيل تراجع في وضعية عدد من الحدائق والفضاءات العمومية، الأمر الذي دفع المسؤولين إلى اعتماد إجراءات استعجالية لتدارك الاختلالات المسجلة، خاصة في المناطق التي تعرف إقبالا كثيفا من الأسر والساكنة خلال العطلة الصيفية.

وأضافت مصادر الجريدة 24 أن عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، عبرت خلال اجتماع خصص لتقييم وضعية المساحات الخضراء عن عدم رضاها عن مستوى الخدمات المقدمة في بعض الفضاءات، مطالبة المسؤولين والمصالح المختصة بإعادة الحدائق إلى المستوى الذي كانت عليه، وتسريع التدخلات الميدانية، مع الحرص على الرفع من جودة الصيانة والعناية اليومية بمختلف المرافق البيئية.

وبالتوازي مع ذلك، دخلت السلطات الولائية بجهة الدار البيضاء-سطات على خط هذا الملف، بعدما توصلت بتقارير تقنية أنجزتها المصالح المختصة، رصدت تراجعا في جودة عدد من المساحات الخضراء والحدائق العمومية، نتيجة التأثير المباشر للارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلى جانب تسجيل اختلالات مرتبطة بعمليات الصيانة والعناية الدورية.

ووفقا للمصادر نفسها، فقد تضمنت هذه التقارير ملاحظات همت تأخر عمليات السقي في بعض المواقع، وظهور علامات الاصفرار على أجزاء من المساحات العشبية، فضلا عن تراجع الحالة الصحية لعدد من الأشجار والنباتات الزخرفية، وهو ما استدعى إصدار تعليمات استعجالية قصد معالجة هذه الاختلالات قبل اتساع نطاقها.

وأوضحت المصادر أن السلطات الولائية وجهت تعليمات إلى رؤساء الجماعات والمصالح التقنية المختصة تدعو إلى الرفع من وتيرة المراقبة اليومية، وضمان تنفيذ برامج السقي في مواعيدها المحددة، مع إصلاح الأعطاب التي قد تؤثر على شبكات الري، وتكثيف عمليات الصيانة والعناية بالأشجار والفضاءات الخضراء، حفاظا على استمرارية الغطاء النباتي خلال فصل الصيف.

كما أكدت مصادر الجريدة 24 أن حالة من التعبئة تسود أيضا في صفوف المنتخبين، في ظل الحرص على احتواء الانتقادات التي أثيرت بشأن وضعية بعض الحدائق العمومية، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، حيث تحول هذا الملف إلى أحد أبرز مؤشرات تقييم أداء الجماعات الترابية في نظر جزء من الرأي العام المحلي.

وفي المقابل، دعا عدد من مستشاري المعارضة إلى التعامل مع ملف المساحات الخضراء باعتباره أولوية تنموية وبيئية، مؤكدين أن الحفاظ على الحدائق والأشجار لم يعد يرتبط فقط بالجانب الجمالي، بل أصبح جزءا من السياسات الرامية إلى تحسين جودة الهواء، والتخفيف من آثار موجات الحر، وتوفير فضاءات عمومية تستجيب لحاجيات المواطنين، خصوصا خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على المتنزهات والحدائق.

ويأتي هذا الحراك الإداري والميداني في وقت تتزايد فيه رهانات تحسين جودة الحياة بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث أصبح ملف المساحات الخضراء من بين أكثر القضايا حضورا في النقاش العمومي، مع تصاعد المطالب بضمان صيانة مستدامة للحدائق العمومية، وتعزيز الرصيد البيئي للعاصمة الاقتصادية، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة ويكرس فضاءات حضرية أكثر جودة واستدامة.

آخر الأخبار