رباعية مغربية تهز شباك كينيا وتضع لبؤات الأطلس في صدارة المجموعة
استهل المنتخب المغربي النسوي مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزا كبيرا على نظيره الكيني بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، موجها رسالة قوية إلى بقية المنافسين بشأن طموحه في الذهاب بعيدا خلال النسخة التي تستضيفها المملكة المغربية.
ودخلت "لبؤات الأطلس" المواجهة بإيقاع مرتفع منذ الدقائق الأولى، فارضات سيطرة واضحة على مجريات اللعب من خلال الاستحواذ على الكرة والضغط المتقدم، وهو ما أربك دفاع المنتخب الكيني الذي وجد صعوبة في الحد من التحركات الهجومية المتواصلة للاعبات المنتخب الوطني، خاصة عبر الأطراف، حيث تنوعت المحاولات بحثا عن هدف السبق.
وترجم المنتخب المغربي أفضليته إلى هدف أول في الدقيقة 19 بواسطة سكينة أوزراوي، التي استغلت بناء هجمة منسقة لتمنح المنتخب الوطني أفضلية مستحقة، قبل أن يواصل ضغطه الهجومي دون تراجع، مستفيدا من الفوارق الفنية والتنظيمية التي ظهرت بين المنتخبين.
ولم يمض وقت طويل حتى عززت مريم عتيق النتيجة بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 28، لتزداد ثقة اللاعبات فوق أرضية الميدان، بينما واصل المنتخب الكيني معاناته أمام النسق السريع الذي فرضه المنتخب المغربي، قبل أن تضيف إبتسام جرايدي الهدف الثالث في الدقيقة 32، منهية الشوط الأول بتقدم مريح بثلاثية نظيفة عكست التفوق الواضح لـ"لبؤات الأطلس".
ومع انطلاق الشوط الثاني، لم يمنح المنتخب المغربي منافسه فرصة العودة إلى أجواء المباراة، إذ نجحت إبتسام جرايدي في توقيع هدفها الشخصي الثاني والرابع للمنتخب الوطني في الدقيقة 47، مؤكدة الفعالية الهجومية الكبيرة التي ميزت أداء المنتخب في هذه المواجهة، ومكرسة التفوق المغربي على المستويين الفردي والجماعي.
وبعد الهدف الرابع، حافظ المنتخب الوطني على انضباطه التكتيكي، مع مواصلة التحكم في إيقاع اللقاء وإدارة الدقائق المتبقية بأريحية، في وقت حاول المنتخب الكيني تقليص الفارق دون أن ينجح في تجاوز التنظيم الدفاعي المغربي، الذي أنهى المباراة محافظا على نظافة شباكه، ليجمع بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية في أول ظهور له بالبطولة.
ومنح هذا الانتصار العريض المنتخب المغربي صدارة المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، متقدما بفارق الأهداف على المنتخب الجزائري الذي يملك الرصيد نفسه، بينما بقي المنتخبان السنغالي والكيني بدون نقاط عقب الجولة الافتتاحية، وهو ما يمنح المنافسة داخل المجموعة زخما إضافيا قبل المواجهات المقبلة.
ويستعد المنتخب المغربي لخوض اختبار مهم في الجولة الثانية، عندما يواجه المنتخب الجزائري يوم الخميس المقبل، في مباراة تكتسي أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى الدور المقبل، إذ سيسعى إلى تحقيق انتصار ثان يعزز موقعه في الصدارة ويقربه من حسم بطاقة العبور مبكرا.
